ينشغل كثير من المشترين بموقع العقار، وسعر الوحدة، ونظام السداد، ثم يصلون إلى مرحلة توقيع العقد باعتبارها خطوة شكلية، بينما يؤكد خبراء القانون العقاري أن هذه المرحلة هي الأخطر في رحلة الشراء، فهناك بنود قد تبدو عادية عند القراءة الأولى، لكنها قد تمنح أحد طرفي التعاقد حقوقا إضافية أو تفرض التزامات لم ينتبه إليها المشتري. ولهذا، ينصح المتخصصون بعدم التسرع في التوقيع قبل مراجعة كل بند بدقة، حتى لو استغرق الأمر وقتًا أطول.
تفاصيل صغيرة قد تصنع فارقا كبيرا
ويرى خبراء القانون العقاري، أن أول ما يجب مراجعته هو الوصف الدقيق للوحدة، بما يشمل المساحة، ورقمها، والطابق، والملحقات، حتى لا يحدث أي خلاف عند الاستلام.
واشار المتخصصون، إلى ضرورة التأكد من وضوح مواعيد التسليم، وعدم الاكتفاء بعبارات عامة مثل “عند الانتهاء من الأعمال”، بل يجب أن يتضمن العقد تاريخًا أو آلية واضحة لتحديد موعد التسليم.
كما أكد الخبراء، أهمية مراجعة البنود الخاصة بغرامات التأخير، سواء في حالة تأخر المشتري عن سداد الأقساط أو تأخر البائع عن تسليم الوحدة، مع التأكد من أن الحقوق والالتزامات متوازنة بين الطرفين.
ومن البنود التي يغفل عنها كثير من المشترين أيضًا، الشروط الخاصة بتعديل الرسومات أو المواصفات، إذ يجب معرفة الحالات التي يحق فيها للشركة إجراء أي تعديلات، وحدود هذه التعديلات وفقًا للعقد.
وينصح المتخصصون، بمراجعة البنود المتعلقة برسوم الصيانة، وطريقة احتسابها، وموعد سدادها، بالإضافة إلى التأكد من وجود نص واضح يحدد مسؤولية كل طرف عن المرافق المشتركة.
كما يشدد خبراء القانون، على أهمية مراجعة حالات فسخ التعاقد، والإجراءات المترتبة على ذلك، وقيمة المبالغ التي يمكن استردادها أو خصمها، لأن هذه البنود قد تصبح محل خلاف إذا تغيرت ظروف أحد الطرفين.
وفي النهاية، يؤكد المتخصصون أن العقد ليس مجرد ورقة لإثبات البيع، بل هو الوثيقة التي تحكم العلاقة بين البائع والمشتري حتى بعد استلام الوحدة. لذلك، فإن قراءة كل بند بعناية، وطلب تفسير أي عبارة غير واضحة، والاستعانة بمتخصص عند الحاجة، قد يوفر على المشتري كثيرا من الوقت والجهد، ويحمي استثماره من مشكلات كان يمكن تجنبها منذ البداية.
اقرا ايضا: محمد الكومي لـالحرية: قرار المركزي ينهي مخاطر التوريق ويحمي السوق العقاري





















