يعتقد بعض المشترين أن الاحتفاظ بعقد الحجز وإيصالات السداد يكفي حتى موعد استلام الوحدة، لكن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن رحلة شراء العقار تمتد لعدة سنوات في بعض المشروعات، وخلال هذه الفترة قد يحتاج المشتري إلى مستندات ووثائق يظن في البداية أنها غير مهمة، ويشير المتخصصون إلى أن تنظيم ملف كامل يضم جميع الأوراق الخاصة بالوحدة يحمي حقوق المشتري، ويُسهّل عليه إثبات أي التزام أو حق عند الحاجة.
ملف المستندات قد يكون أهم من ملف الأقساط
وقال خبراء القانون العقاري، أن أول ما يجب الاحتفاظ به هو أصل عقد الحجز والعقد الابتدائي، إلى جانب جميع الملاحق التي تم توقيعها لاحقا، لأنها تعتبر جزءا لا يتجزأ من التعاقد.
وأكد المتخصصون، أهمية الاحتفاظ بجميع إيصالات السداد أو التحويلات البنكية، مع ترتيبها حسب التواريخ، حتى يتمكن المشتري من إثبات قيمة المبالغ التي دفعها ومواعيد سدادها إذا حدث أي خلاف.
كما ينصح الخبراء، بالاحتفاظ بنسخة من جدول الأقساط، وأي خطابات أو رسائل رسمية صادرة من الشركة بشأن مواعيد التنفيذ أو التسليم أو تعديل بعض البنود، لأن هذه المراسلات قد تكون ذات قيمة قانونية.
ويضيف المختصون العقاريون، أن كتيبات المشروع، أو المخططات، أو المواصفات الفنية التي حصل عليها العميل وقت التعاقد، من الأفضل الاحتفاظ بها، لأنها توضح ما تم الاتفاق عليه بشأن التشطيبات والخدمات والمرافق.
ويرى الخبراء، أن كثيرا من المشترين يهملون الاحتفاظ بمحاضر الاجتماعات أو الإخطارات الخاصة باتحاد الشاغلين أو الصيانة، رغم أنها قد تصبح ضرورية بعد الاستلام لتنظيم العلاقة مع إدارة المشروع.
كما يشدد المتخصصون، على أهمية حفظ نسخة إلكترونية من جميع المستندات، تحسبًا لفقدان النسخ الورقية أو تعرضها للتلف، مع التأكد من أن الملفات واضحة وسهلة الوصول عند الحاجة إليها.
وفي النهاية، يؤكد العاملون في القطاع العقاري أن شراء وحدة لا ينتهي بدفع المقدم أو توقيع العقد، بل هو رحلة تستمر حتى الاستلام وما بعده، وخلال هذه الرحلة، قد تكون ورقة صغيرة أو إيصال قديم هو المستند الذي يحسم حقا قانونيا أو ماليا، لذلك فإن تنظيم ملف كامل للعقار لا يقل أهمية عن اختيار العقار نفسه، لأنه يمثل الضمان الحقيقي للحفاظ على حقوق المشتري في جميع مراحل التعاقد.
اقرا ايضا: تنظيم السوق العقاري على طاولة الإصلاح.. دراسة تقترح هيئة مستقلة ومنظومة رقابية متكاملة





















