حين يكتب أحد المعلنين، “للبيع شقة بسعر أقل من السوق.. والكاش فقط”، قد يعتقد البعض أن البائع يحتاج إلى سيولة سريعة، وبالتالي فالعرض يمثل فرصة يصعب تعويضها، لكن خبراء السوق العقاري، يرون أن هذا النوع من الإعلانات يستحق التوقف عنده، لأن الإصرار على السداد النقدي ليس دائما مؤشرا على وجود صفقة مميزة، وقد يكون في بعض الحالات إشارة إلى ضرورة إجراء فحص أكثر دقة قبل اتخاذ قرار الشراء.
السعر وحده لا يحكي القصة كاملة
وقال المتخصصون في السوق العقاري، أن أول سؤال يجب أن يطرحه المشتري هو سبب رفض وسائل السداد الأخرى، خاصة إذا كان البائع يرفض منح مهلة قصيرة لمراجعة المستندات أو إنهاء الإجراءات القانونية.
ويشير الخبراء، إلى أن بعض حالات البيع النقدي تكون طبيعية، مثل احتياج المالك إلى سيولة عاجلة لتمويل مشروع آخر أو شراء عقار جديد، لكن هناك حالات أخرى تستوجب مزيدا من الحذر، خصوصا إذا صاحبها استعجال غير مبرر لإتمام التعاقد.
كما نصح المتخصصون، بعدم تسليم أي مبالغ مالية قبل مراجعة مستندات الملكية، والتأكد من هوية البائع، ومطابقة بيانات الوحدة مع الأوراق الرسمية، لأن السرعة في الدفع قد تحرم المشتري من فرصة اكتشاف أي مشكلة قبل إتمام الصفقة.
ويرى خبراء العقار، التقييم العقاري أن مقارنة سعر الوحدة بأسعار العقارات المماثلة في المنطقة خطوة لا غنى عنها، لأن الفارق الكبير في السعر يحتاج إلى تفسير منطقي، وليس إلى الاندفاع وراء فكرة “الفرصة التي لن تتكرر”.
الصفقة الذكية لا تقاس بسرعة إتمامها
وشدد العاملون في القطاع، على أن المشتري الذكي لا ينجذب إلى العبارات التسويقية وحدها، بل يمنح نفسه الوقت الكافي للتحقق من كل التفاصيل، حتى لو كان ذلك يعني ضياع الصفقة، فالفرصة الحقيقية هي العقار الذي يجمع بين السعر المناسب، والمستندات السليمة، والموقف القانوني الواضح، وليس العقار الذي يدفع صاحبه المشتري إلى اتخاذ قرار خلال ساعات.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم قبل إخراج الأموال من جيبك، هل أنت أمام خصم حقيقي، أم أمام مخاطرة لا تظهر إلا بعد توقيع العقد؟.
اقرا ايضا: الدكتور ماجد عبدالعظيم لـ الحرية: الردع القضائي يحفظ أموال العملاء ويضبط السوق العقاري





















