لم يكن من المتوقع أن تتحول فرحة شراء شقة إلى سلسلة من الإجراءات والمطالبات المالية، بعد توقيع العقد وسداد جزء كبير من قيمة الوحدة، يفاجئ المشتري بوجود مستحقات ورسوم متأخرة على العقار، لم يخبره بها أحد قبل إتمام الصفقة، ورغم أن الواقعة تختلف من حالة لأخرى، فإنها تكشف عن خطأ يقع فيه كثير من المشترين، وهو الاكتفاء بمعاينة الشقة والتفاوض على السعر، دون مراجعة موقفها المالي والإداري بالكامل.
ليست كل المديونيات تظهر في العقد
ويرى المتخصصون في القطاع العقاري، أن أول خطوة قبل شراء أي وحدة، خاصة في سوق إعادة البيع، هي طلب بيان يوضح موقفها المالي، وما إذا كانت عليها رسوم صيانة متأخرة أو مستحقات لإدارة المشروع أو أي التزامات أخرى قد تنتقل آثارها إلى المالك الجديد.
ولا تتوقف المراجعة عند ذلك، بل تمتد إلى التأكد من عدم وجود نزاعات تتعلق بالوحدة، أو التزامات تعاقدية لم يتم الوفاء بها، مع مراجعة جميع المستندات الخاصة بالملكية وسداد الأقساط إذا كانت الوحدة ما زالت خاضعة لنظام التمويل أو البيع بالتقسيط.
كما ينصح الخبراء، بعدم الاعتماد على تأكيدات البائع فقط، بل طلب مستندات رسمية تثبت الموقف المالي للوحدة، لأن أي التزام غير معلن قد يتحول إلى عبء على المشتري بعد انتقال الملكية.
وأكد العاملون في السوق، أن بعض المشترين يركزون على الحصول على خصم في السعر، بينما يغفلون مراجعة تفاصيل قد تكلفهم مبالغ أكبر بعد التعاقد، وهو ما يجعل الفحص المالي للعقار جزءا أساسيا من قرار الشراء.
وفى النهاية، شراء العقار لا يعني التأكد من سلامة الجدران والتشطيبات فقط، بل يبدأ بالتحقق من “الملف المالي” للوحدة. فدقائق تقضيها في مراجعة المستندات قد توفر عليك شهورًا من النزاعات ومبالغ لم تكن في حساباتك.
اقرا ايضا: قبل توقيع عقد الشقة.. تحذيرات عاجلة لمشتري العقارات المزودة بعداد كودي





















