كتبت ميار عبد الراضي
يتصدر ملف التصدير العقاري أولويات الدولة خلال الفترة الحالية باعتباره أحد الأدوات المهمة لجذب العملة الأجنبية وزيادة الاستثمارات، خاصة مع التوسع في المدن الجديدة والمشروعات العمرانية الكبرى. وبينما تراهن الحكومة على بيع العقارات للأجانب لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، تثار تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على أسعار الوحدات السكنية ومستقبل السوق العقارية في مصر.
هل يدعم بيع العقارات للأجانب الاقتصاد المصري؟
وقال الدكتور عبد المطلب عبد الحميد، الرئيس السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، في تصريح خاص لـ”الحرية”، إن التصدير العقاري يمثل أحد أهم مصادر جذب العملة الأجنبية، ويمكن أن يتحول إلى رافد رئيسي للاقتصاد المصري إذا تم تنظيمه بصورة احترافية، لافتًا إلى أن العديد من الدول حققت عوائد كبيرة من هذا القطاع.
وأضاف أن نجاح التصدير العقاري لا يعتمد فقط على بيع الوحدات للأجانب، وإنما على توافر منظومة متكاملة تشمل سهولة إجراءات التملك، واستقرار التشريعات، والتسويق الخارجي للمشروعات العقارية المصرية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من تنافسية السوق.
وأكد أن التخوف من ارتفاع أسعار العقارات يجب التعامل معه من خلال التوسع في المعروض العقاري، بحيث يتم تلبية الطلب المحلي بالتوازي مع استهداف الأسواق الخارجية، وهو ما يحقق التوازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على استقرار الأسعار.
التصدير العقاري.. أداة لجذب العملة الأجنبية
وتشير دراسة صادرة عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى أن [التصدير العقاري] يسهم في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي، ويدعم تحقيق معدلات نمو اقتصادي، من خلال جذب استثمارات جديدة وزيادة حصيلة الدولة من العملات الأجنبية.
الحكومة تتوسع في طرح المشروعات للأجانب
وفي إطار دعم هذا التوجه، تعمل الدولة على [تسهيل تملك الأجانب للعقارات]، إلى جانب طرح وحدات سكنية جديدة في المدن العمرانية الحديثة، مثل [مشروع سكن مصر]، بما يوسع قاعدة المشترين ويعزز فرص تصدير العقار إلى الأسواق الخارجية.
هل ترتفع أسعار العقارات؟
ويرى خبراء أن زيادة الطلب من المستثمرين الأجانب قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المشروعات، خاصة الوحدات الفاخرة والمشروعات الموجهة للتصدير، إلا أن تأثير ذلك على السوق المحلية يظل مرتبطًا بحجم المعروض، واستمرار الدولة في تنفيذ مشروعات إسكان متنوعة تلبي احتياجات مختلف الشرائح.
مكاسب اقتصادية تتجاوز القطاع العقاري
ولا تقتصر فوائد التصدير العقاري على جذب العملة الأجنبية، بل تمتد إلى تنشيط قطاعات البناء والتشييد، وزيادة فرص العمل، ودعم الصناعات المرتبطة بالعقار، فضلًا عن رفع الإيرادات الضريبية، بما يعزز مساهمة القطاع العقاري في النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة




















