عندما تتكرر جملة احجز الآن، وابعت العربون، والعقد نخلصه بعدين، يوميا داخل السوق العقاري، ويستجيب لها بعض المشترين خوفا من ضياع الوحدة، فيدفعون مبالغ مالية قبل الحصول على مستند يحدد حقوقهم والتزامات الطرف الآخر، وبعد أيام أو أسابيع، تبدأ الخلافات حول قيمة المبلغ، أو موعد التعاقد، أو حتى وجود الوحدة من الأساس.
ورغم أن هذه الوقائع، لا تنطبق على جميع التعاملات، فإن خبراء القانون العقاري يحذرون من الاعتماد على الاتفاقات الشفهية في الصفقات العقارية، مهما بلغت درجة الثقة بين الطرفين.
ورقة واحدة قد تمنع نزاعا يستمر سنوات
ويرى المتخصصون، أن أي مبلغ يتم دفعه، مهما كانت قيمته، يجب أن يقابله مستند مكتوب يوضح سبب السداد، وبيانات الوحدة، وقيمة المبلغ، وتاريخ الدفع، وأسماء أطراف الاتفاق.
وأكد الخبراء، أن كثيرا من المشترين يركزون على الاحتفاظ بإيصال الدفع، بينما يهملون مراجعة ما إذا كان الإيصال يوضح الغرض من المبلغ، وهل هو مقدم حجز أم دفعة تعاقدية أم مجرد أمانة مالية.
كما ينصح المختصون، بعدم الاكتفاء برسائل تطبيقات التواصل أو المكالمات الهاتفية، لأنها لا تغني عن وجود مستند تعاقدي يحدد التزامات كل طرف بصورة واضحة.
وأضاف العاملون، في القطاع أن الاستعجال في تحويل الأموال قبل مراجعة المستندات الرسمية قد يحول فرصة الشراء إلى نزاع قانوني يصعب حسمه، خاصة إذا لم تكن هناك أوراق تثبت طبيعة الاتفاق.
قبل أن تدفع.. اسأل هذا السؤال
ونصح خبراء العقارات، بأن يكون أول سؤال يطرحه المشتري قبل تحويل أي مبلغ هو: “ما المستند الذي سأحصل عليه مقابل هذا المبلغ؟، فإذا كانت الإجابة غير واضحة، أو تم تأجيل تحرير المستندات إلى وقت لاحق، فمن الأفضل إعادة تقييم القرار قبل إتمام أي خطوة مالية.
وفي النهاية، أكد المتخصصون، أن أكبر الأخطاء في السوق العقارية لا تبدأ بعقد معقد، بل تبدأ أحيانا بمبلغ صغير دفع دون ورقة تثبت سببه. لذلك، فإن أول حماية لأموال المشتري ليست في قيمة العربون، بل في المستند الذي يثبت حقه منذ اللحظة الأولى.





















