قد يعتقد البعض أن بقاء وحدة سكنية معروضة للبيع لفترة طويلة يعني وجود مشكلة كبيرة بها، لكن الواقع في السوق العقارية يكشف أن الأمر ليس بهذه البساطة، فهناك وحدات تتمتع بموقع جيد وتشطيب مميز، ورغم ذلك لا تجد مشتريا بسهولة، بينما تباع وحدات أخرى خلال أيام قليلة، ويرى خبراء القطاع العقاري، أن سرعة بيع العقار لا تعتمد على عامل واحد، بل على مجموعة من العناصر التي قد تجعل الوحدة جاذبة للمشترين أو تدفعهم إلى البحث عن بدائل أخرى.
السعر ليس المتهم الوحيد
ثم أكد خبراء التقييم العقاري، أن المبالغة في تسعير الوحدة تُعد من أكثر الأسباب التي تؤخر البيع، خاصة إذا كان السعر لا يتماشى مع متوسط الأسعار في المنطقة أو مع حالة العقار الفعلية.
ويشير المتخصصون، إلى أن طريقة عرض العقار تلعب دورًا مهمًا أيضًا، فالإعلانات التي تفتقر إلى المعلومات الأساسية أو تعتمد على صور غير واضحة تقلل من اهتمام المشترين، حتى وإن كانت الوحدة مميزة.
كما يرى العاملون، في السوق أن بعض الوحدات تتأخر في البيع بسبب مشكلات لا يلاحظها المالك، مثل سوء توزيع المساحات، أو ضعف التهوية، أو عدم توافر أماكن انتظار السيارات، وهي تفاصيل أصبحت مؤثرة في قرارات الشراء.
وألفت الخبراء، إلى أن بعض المشترين يتراجعون عن استكمال الصفقة بعد اكتشاف أن المنطقة تفتقر إلى الخدمات، أو أن الوصول إليها يستغرق وقتا طويلا، وهو ما يقلل من جاذبية العقار مقارنة بوحدات أخرى.
المشتري أصبح أكثر تدقيقا
وأفاد المتخصصون، أن العميل الحالي لا يعتمد على الإعلان فقط، بل يقارن بين عشرات الوحدات قبل اتخاذ القرار، ويبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر، لذلك أصبحت المنافسة بين العقارات أكبر من أي وقت مضى.
كما ينصح الخبراء ملاك الوحدات، بمراجعة سعر العقار بصورة دورية وفقًا لحركة السوق، والاهتمام بطريقة عرضه، وتقديم جميع المعلومات التي يحتاجها المشتري، لأن الشفافية تزيد من فرص إتمام البيع.
وفي النهاية، أكد العاملون في القطاع العقاري، أن تأخر بيع الوحدة لا يعني بالضرورة أنها عقار غير جيد، لكنه قد يكون رسالة بأن هناك عنصرا يحتاج إلى إعادة تقييم، سواء في السعر، أو طريقة التسويق، أو المعلومات المقدمة للمشتري. فالعقار المناسب بالسعر المناسب وفي التوقيت المناسب، يظل الأكثر قدرة على جذب المشترين.
اقرا ايضا: الإسكان الاجتماعي يفجر مفاجأة بشأن تأخر تسليم 58000 وحدة سكنية للمواطنين





















