أكد شنودة أمين، رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن بدء تطبيق إجراءات ترخيص الوسطاء العقاريين يُعد خطوة مهمة طال انتظارها لتنظيم السوق العقاري المصري، مشيرًا إلى أن الدولة سبق وأن وجهت عدة دعوات لتوفيق أوضاع العاملين بالمهنة، إلا أن التنفيذ الفعلي جاء ليؤكد جدية الدولة في إعادة هيكلة القطاع وحماية جميع أطراف المنظومة.
حماية حقوق الوسطاء وتنظيم العلاقة بين أطراف السوق
وأوضح شنودة فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الترخيص يمثل ضمانة حقيقية للوسطاء العقاريين، باعتبار أن المهنة ترتبط بتعاملات مالية واتفاقات بين البائع والمشتري والوسيط، وهو ما يستلزم وجود إطار قانوني ينظم الالتزامات الخاصة بالوحدات العقارية، وآليات التسعير، والعمولات، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويحد من النزاعات التي شهدها السوق خلال السنوات الماضية بسبب غياب الاتفاقات الموثقة.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إلى أن تنظيم المهنة سيسهم أيضًا في توحيد آليات احتساب العمولات وفق شرائح واضحة يحددها القانون، بدلًا من التفاوت الحالي، كما يضمن للدولة تحصيل مستحقاتها الضريبية بصورة منظمة، فضلًا عن منح الوسيط العقاري جهة قانونية يمكن اللجوء إليها حال الامتناع عن سداد العمولة المتفق عليها.
وأضاف أمين، أن من الضروري، كما هو معمول به في العديد من دول العالم، توقيع عقد أو استمارة اتفاق بين العميل والوسيط العقاري قبل بدء عملية التسويق أو البيع، بما يحدد التزامات كل طرف ويضمن حقوقهما طوال فترة التعامل.
وأكد شنودة، أن الحصول على رخصة مزاولة المهنة يجب ألا يقتصر على استيفاء الأوراق فقط، وإنما يسبقه برنامج تدريبي وتأهيلي يتضمن دراسة الجوانب الجغرافية والفنية للمناطق المختلفة، وآليات التسعير، والقوانين المنظمة للسوق، ثم اجتياز اختبار للحصول على الرخصة، بما يرفع كفاءة العاملين ويحد من التفاوت في تقييم الأسعار أو تقديم المعلومات للعملاء.
ولفت رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إلى أن السوق العقاري المصري أصبح سوقًا عالميًا يجذب مستثمرين من مختلف الدول، في ظل الانتشار الواسع للتسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يفرض ضرورة أن يكون المسوق العقاري مؤهلًا علميًا ومهنيًا حتى لا يقدم معلومات غير دقيقة تضر بصورة السوق المصري أمام المستثمرين الأجانب.
وأشار شنودة، إلى أن الدولة بدأت التنفيذ الفعلي للعقوبات على غير الملتزمين بتوفيق أوضاعهم، موضحًا أن الهدف ليس تحميل المسؤولية لطرف بعينه، وإنما حماية السوق العقاري ككل، مؤكدًا أن الضرر الناتج عن المعلومات المغلوطة أو الممارسات غير المنظمة يطال البائع والمشتري والوسيط معًا، ويؤثر في سمعة القطاع والاستثمار العقاري.
وأضاف أمين، أن العقوبات تأتي ضمن توجه الدولة لضبط الممارسات داخل السوق، على غرار ما حدث في قطاعات أخرى شهدت تدخلًا تنظيميًا للحد من التجاوزات، مشددًا على أن مزاولة المهنة تتطلب الإلمام بالقوانين والحقوق والواجبات، حتى يكون الوسيط قادرًا على تقديم معلومات صحيحة وحفظ حقوقه بعقود موثقة.
كما أكد رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن اتجاه الدولة نحو تفعيل وتنقيح قانون اتحاد الشاغلين يأتي لمعالجة مشكلات استمرت سنوات، خاصة ما يتعلق بودائع الصيانة وآليات الإنفاق عليها، موضحًا أن القوانين المنظمة موجودة بالفعل لكنها لم تكن مفعلة بالشكل الكافي، وهو ما أدى إلى استغلال جهل بعض الملاك بحقوقهم، بينما يسهم التفعيل الحالي في تعزيز الشفافية والرقابة على أموال الصيانة.
وفيما يتعلق بمراجعة قانون البناء، أوضح أمين، أن التعديلات تستهدف مواكبة المتغيرات العمرانية، سواء من خلال زيادة النسب البنائية في بعض المدن الجديدة لدعم المطورين واستيعاب الطلب، أو خفضها في مناطق مثل الساحل الشمالي للحفاظ على الطبيعة وتقليل الكثافات العمرانية، مؤكدا أن تحديث التشريعات بصورة مستمرة يعكس رؤية تطويرية تتماشى مع احتياجات السوق والمتغيرات الاقتصادية.
اقرا ايضا: تنظيم الوسطاء العقاريين.. خبراء السوق يرحبون بالفكرة ويطالبون بآلية تنفيذ أكثر احترافية





















