في خطوة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة كفاءة سوق العقارات الصناعية، أصدر وزير الصناعة القرار رقم 171 لسنة 2026، الذي تضمن تعديلات جديدة لتنظيم نقل ملكية الأصول الصناعية، بما يسهم في تسهيل إجراءات الاستثمار، وتحفيز تدفق رؤوس الأموال، مع الحفاظ على ضوابط الجدية والتشغيل الفعلي.
إلغاء شرط الـ3 سنوات لتسهيل نقل الملكية
ويقضي القرار بإلغاء الشرط الزمني السابق، الذي كان يلزم المستثمر بمرور ثلاث سنوات على استخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي قبل السماح بنقل ملكية المصنع أو التصرف فيه، واستبداله بضوابط تعتمد على الجدية الفعلية، وتشمل سداد كامل قيمة الأرض أو الأصل الصناعي، واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، وبدء التشغيل الفعلي.
ويعد هذا التعديل أحد أبرز الإجراءات الهادفة إلى إزالة العقبات التي واجهت المستثمرين والمطورين الصناعيين خلال السنوات الماضية، حيث كان شرط الانتظار لمدة ثلاث سنوات يقيد حركة التصرف في الأصول الصناعية ويؤخر انتقال الملكية رغم بدء النشاط.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في ضبط سوق العقارات الصناعية والحد من الارتفاعات التي شهدتها أسعارها نتيجة القيود السابقة، كما يتيح للشركات التي اشترت مصانع أو أراضي صناعية ولم تتمكن من نقل ملكيتها، استكمال إجراءات التسجيل ونقل الملكية إلى أسمائها، بدلاً من استمرار تشغيلها باسم المالك السابق، وما يرتبط بذلك من مخاطر قانونية وإدارية.
كما يفتح القرار المجال أمام الشركات الصناعية لإدخال شركاء جدد أو جذب مستثمرين وتمويلات جديدة، أو التنازل عن الأصول لصالح كيانات استثمارية أكبر، بمجرد استيفاء شروط التشغيل، دون الحاجة إلى تجميد الاستثمارات لمدة ثلاث سنوات.
ويعزز القرار كذلك القيمة الاستثمارية للعقارات الصناعية، إذ تصبح الأصول قابلة للتداول بمجرد دخولها مرحلة التشغيل، وهو ما يدعم المراكز المالية للشركات، ويرفع فرص حصولها على التمويلات البنكية والتسهيلات الائتمانية بضمان المصانع والأراضي الصناعية.
ومن المنتظر أيضًا أن ينعكس القرار إيجابًا على نشاط شركات التطوير الصناعي، من خلال تسهيل إجراءات تسليم المشروعات للمستثمرين النهائيين، وإنهاء نقل الملكية بصورة أسرع بعد استيفاء اشتراطات التشغيل، بما يقلل الإجراءات البيروقراطية ويسرع دوران الاستثمارات داخل القطاع.
ويأتي القرار رقم 171 لسنة 2026 في إطار توجه وزارة الصناعة نحو تطوير بيئة الاستثمار الصناعي، وتوفير آليات أكثر مرونة لتنظيم سوق العقارات الصناعية، بما يدعم التوسع في الإنتاج، ويعزز قدرة القطاع على جذب استثمارات جديدة.
اقرا ايضا:بين استقرار العملة وتحركات الفائدة.. إلى أين يتجه سوق العقارات المصري؟






















