أكد المستشار أسامة سعد الدين محمد رجب، المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة تعمل منذ نحو 9 إلى 10 سنوات على تنظيم السوق العقاري، من خلال إنشاء مظلة تضم شريحة كبيرة من المطورين العقاريين، موضحا أن صدور قانون ينظم توجه المطورين إلى الغرفة للحصول على خطاب مزاولة المهنة كان خطوة أولى، إلا أن هذه الخطوة كانت تحتاج إلى إجراءات أخرى لضبط السوق، وفي مقدمتها إلزام المطورين بالمعايير المهنية، مع وجود آليات لمراجعة أداء الشركات غير المنضبطة.
الاتحاد المصري للمطورين.. ميثاق شرف ولجنة فض منازعات وعقود أكثر توازنًا
وأوضح سعد الدين فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذه الرؤية تأتي في إطار مشروع الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، الذي يجري تداوله حاليًا بين وزارة الإسكان والبرلمان تمهيدًا لإنشائه خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن الاتحاد سيضم منظومة متكاملة تدعم القطاع، تشمل لجنة لفض المنازعات بهدف تقريب وجهات النظر بين المطور والعميل والجهات ذات الولاية، إلى جانب وضع بنود استرشادية داخل العقود تحد من صفة الإذعان، بما يحقق توازنًا أكبر بين حقوق المشتري والمطور.
وأضاف أسامة، أن الاتحاد سيتضمن أيضًا ميثاق شرف للمهنة يلتزم به المطورون العقاريون، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء داخل السوق، ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب، ويدعم جهود الدولة في تصدير العقار المصري للأسواق الخارجية، مؤكدًا أن اكتمال هذه المنظومة سيحقق قدرًا كبيرًا من الانضباط والاستقرار، وينعكس إيجابًا على تنشيط السوق العقاري.
وفيما يتعلق بمبادرة الإيجار المنتهي بالتمليك، قال سعد الدين، إن إعلان المهندسة راندة المنشاوي عن البرنامج خلال الفترة الأخيرة، جاء في توقيت بالغ الأهمية، مشيرا إلى أن المبادرة تسد فجوة حقيقية بين القدرة المالية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة حديثي التخرج وحديثي الزواج، وبين قدرتهم على امتلاك وحدة سكنية.
وأوضح المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن المبادرة تتضمن طرح نحو 5000 وحدة سكنية في أكثر من 25 مدينة، بنظام الإيجار الذي ينتهي بالتملك، بقيمة إيجارية تتراوح بين 1000 و2000 جنيه، ولمساحات من 75 إلى 90 مترًا، بما يوفر وحدات تضم غرفتين أو ثلاث غرف، مؤكدًا أن هذا النموذج سيلبي احتياجات قطاع كبير من المواطنين، ويسهم في تقليص الفجوة بين أصحاب القدرات المالية المحدودة وسوق التملك.
وأشار سعد الدين، إلى أن البرنامج سيساعد أيضًا في إعادة التوازن إلى سوق الإيجارات، والحد من التوقعات الخاصة بارتفاع القيم الإيجارية خلال الفترة المقبلة، معتبرا أن القرار يعكس قدرا كبيرا من الشجاعة والحرص على مصلحة الوطن، ويقدم نموذجًا جديدًا لمعالجة أزمة السكن إلى جانب مشروعات الإسكان الاجتماعي، بما يمنح الأمل لفئات واسعة من المواطنين.
الدولة تبنت الفكرة وطورتها لخدمة المواطنين
وأكد أسامة، أن المبادرة لا تمثل تغييرًا في مسار القطاع العقاري، وإنما تأتي امتدادًا لأفكار سبق أن طرحها خلال ترشحه للبرلمان، حيث كان برنامجه يتضمن توفير سكن لكل مواطن من خلال نظام إيجار بقيمة رمزية ينتهي بالتملك، مشيرًا إلى أن الدولة تبنت الفكرة وطورتها بصورة أكبر، مستفيدًا من إمكاناتها وقدراتها التنفيذية.
وأضاف المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن الحكومة اختارت التوقيت المناسب لإطلاق المبادرة في ظل الاحتياج المتزايد، موضحًا أن المرحلة الأولى تضم 5000 وحدة مع توقع طرح مراحل جديدة لاحقًا، بما يتيح للشباب وحديثي الزواج فرصة امتلاك وحدة سكنية بقدرات مالية متوسطة، كما تشمل المبادرة أيضًا أصحاب المعاشات وعددًا من الفئات الأخرى المستحقة.
وأشار سعد الدين، إلى أن المطور العقاري لا يستطيع تنفيذ مثل هذا النموذج، باعتباره مستثمرًا يسعى لتحقيق عائد على استثماراته، بينما الدولة تطرح هذه الوحدات دون استهداف تحقيق أرباح، وإنما باعتبارها دعمًا مباشرًا للمجتمع، وتجسيدًا لدورها في توفير السكن الملائم للمواطنين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
اقرا ايضا: تنظيم السوق العقاري يدخل مرحلة الحسم.. عقد موحد وحساب ضمان وهيئة مستقلة





















