أكد الدكتور سلامة غباشي، خبير التقييم العقاري بالبنك المركزي والرقابة المالية، ومدرس التقييم العقاري بجامعة عين شمس، أن منظومة التمويل العقاري تمثل إحدى أهم الأدوات التي أطلقتها الدولة لدعم تملك المواطنين للوحدات السكنية، مشيراً إلى أن التوسع في التملك يسهم في تعزيز الانتماء والولاء للوطن، ويحد من المشكلات المرتبطة بنظام الإيجارات التقليدي.
وأوضح غباشي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الدولة وفرت برامج للتمويل العقاري بأسعار فائدة منخفضة مقارنة بالتمويل التقليدي، بما يتيح للمواطنين سداد أقساط شهرية تتناسب مع القيمة الإيجارية السائدة، لينتهي الأمر بامتلاك الوحدة السكنية بعد فترة زمنية محددة، مؤكداً أن هذا النموذج معمول به في العديد من الدول، ويعد خطوة مهمة نحو زيادة نسب التملك في مصر.
تبسيط الإجراءات يوسع قاعدة المستفيدين
وأشار سلامة، إلى أن منظومة التمويل العقاري تحتاج إلى مزيد من التيسير، سواء من خلال تبسيط الإجراءات أو الإعلان بوضوح عن شروط الاستفادة وآليات التقديم، بما يساعد شريحة أكبر من المواطنين، سواء الراغبين في شراء أول وحدة سكنية أو الباحثين عن بدائل مناسبة للإيجار.
وأضاف خبير التقييم العقاري بالبنك المركزي والرقابة المالية، ومدرس التقييم العقاري بجامعة عين شمس، أن التمويل العقاري، سواء كان من خلال الدولة أو البنوك أو أي جهة تمويلية، يهدف في النهاية إلى تشجيع المواطنين على التملك، مع اشتراط مساهمة المستفيد بجزء من قيمة الوحدة لإثبات الجدية، وهو ما يضمن استقرار المنظومة وتحقيق أهدافها.
وتطرق غباشي، إلى التمويل البنكي الموجه لشراء الوحدات من شركات التطوير العقاري، موضحاً أن أسعار الفائدة تختلف من بنك لآخر وفقاً لحجم السيولة والسياسات التمويلية، لافتاً إلى أن بعض البنوك تقدم برامج بفوائد منخفضة في إطار تنشيط سوق التمويل العقاري والاستفادة من السيولة المتاحة لديها.
المطور العقاري يتحمل ارتفاع التكلفة ولا يجب تحميله المسؤولية وحده
وأكد خبير التقييم العقاري، أن المطورين العقاريين يؤدون دوراً مهماً في تنفيذ المشروعات، إلا أنهم يواجهون تحديات كبيرة نتيجة التعاقد على تنفيذ المشروعات قبل سنوات، ثم تنفيذها في ظل ارتفاعات كبيرة في أسعار مواد البناء.
وأوضح سلامة، أن الزيادات في أسعار الحديد والأسمنت والخامات وأجور التنفيذ، إضافة إلى تكلفة الأراضي، رفعت التكلفة النهائية للبناء بصورة كبيرة، وهو ما يفرض ضرورة النظر إلى أوضاع المطورين بشكل متوازن، حتى لا تتأثر حركة الاستثمار في القطاع العقاري.
وأضاف غباشي، أن استمرار اتهام المطورين بتحقيق أرباح مبالغ فيها دون مراعاة الارتفاع الكبير في تكلفة التنفيذ قد ينعكس سلباً على الاستثمار العقاري، مؤكداً أن تشجيع الاستثمار يعد ضرورة للحفاظ على استمرار التنمية العمرانية.
وأشار خبير التقييم العقاري بالبنك المركزي والرقابة المالية، ومدرس التقييم العقاري بجامعة عين شمس، إلى أن الدولة تمتلك مخزوناً كبيراً من الوحدات السكنية، بما يمكنها من التوسع في طرح وحدات بنظام التمويل أو الإيجار المنتهي بالتملك، بما يخدم شريحة واسعة من المواطنين.
وفي ختام تصريحاته، أشاد غباشي، بجهود الدولة في تطوير منظومة التمويل العقاري، داعياً إلى تبسيط الرسائل الإعلانية الخاصة بالمبادرات التمويلية، من خلال توضيح قيمة المقدم، والأقساط، والشروط، وجهات التقديم بصورة مباشرة، بما يسهل على المواطنين الاستفادة من هذه البرامج ويحقق أهدافها في زيادة معدلات التملك.
اقرا ايضا: خدمة التمويل العقاري لبنك ناصر تفتح آفاقا جديدة لامتلاك الشقق السكنية





















