أكد الدكتور شريف حماد بإدارة الأعمال ومستشار القيادة التحويلية والميزة التنافسية للشركات العقارية خبير ومقيم عقاري معتمد بجامعة عين شمس، أن المتغيرات الاقتصادية الحالية أعادت رسم خريطة المنافسة داخل السوق العقاري، موضحًا أن الفرص الحقيقية أصبحت في صالح الشركات العقارية الصغيرة والمتوسطة، بفضل مرونتها وقدرتها على التكيف السريع مع متطلبات السوق، في الوقت الذي تواجه فيه الشركات الكبرى تحديات تشغيلية وتمويلية متزايدة.
مرونة الشركات الصغيرة تصنع الفارق
وأوضح حماد، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمتلك ميزة تنافسية تتمثل في سرعة اتخاذ القرار وتعديل خطط العمل بما يتوافق مع احتياجات العملاء، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على اقتناص الفرص التي تفرضها المتغيرات الحالية.
أعباء تضغط على الشركات الكبرى
وأشار مستشار القيادة التحويلية والميزة التنافسية للشركات العقارية، إلى أن العديد من الشركات الكبرى تتحمل التزامات تشغيلية وتسويقية وإدارية كبيرة، إلى جانب مشروعات تم بيعها منذ سنوات قبل ارتفاع تكاليف التنفيذ، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين أسعار البيع القديمة والتكلفة الحالية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على قدرتها على الحركة.
الاستجابة السريعة لمتطلبات السوق
وأضاف الخبير والمقيم العقاري، أن الشركات الصغيرة تستطيع مراجعة منتجاتها العقارية، وتعديل استراتيجيات التسعير، وإعادة توجيه خططها الاستثمارية بسرعة، بما يتماشى مع الطلب الفعلي وتغير أولويات العملاء، دون أن تكون مقيدة بالتزامات ضخمة أو قرارات سابقة.
وأكد حماد، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية أمام الشركات العقارية الناشئة والصغيرة والمتوسطة لتعزيز وجودها في السوق، مشيرا إلى أن التحولات الاقتصادية الكبرى لا تتكرر كثيرًا، لكنها تعيد توزيع القوة بين الشركات وفقا لقدرتها على التكيف.
المعيار الحقيقي للمنافسة
واختتم الدكتور شريف حماد، تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة في السوق العقاري لم تعد تقاس بحجم الشركة، وإنما بقدرتها على فهم المتغيرات، وسرعة اتخاذ القرار، والمرونة في التعامل مع التحديات، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في تحقيق النمو خلال المرحلة المقبلة.





















