كشفت الدكتورة هدى الملاح، الخبيرة الاقتصادية، في تصريحات متلفزة اليوم على القناة الأولى، عن الدور الحاسم الذي تلعبه تحويلات العاملين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكدة أنها تُعد شرايين حقيقية للاقتصاد المصري، وتتفوق أحيانًا على إيرادات قناة السويس والصادرات والدخل السياحي، لتصبح أداة أساسية في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتدعيم القدرة الشرائية للجنيه المصري.

تصريحات حول تحويلات العاملين بالخارج
وقالت هدى الملاح إن المواطن البسيط الذي يعمل في الخارج ويحوّل مرتبه عبر القنوات الرسمية للبنوك، سواء في الدول العربية أو الأجنبية، يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المصري، موضحة أن تحويلات العاملين بالخارج غالبًا ما تكون بالعملة الصعبة، مما يمنح البنك المركزي فرصة ذهبية لدعم احتياطياته النقدية، ويزيد من مرونة التعامل مع المتغيرات الاقتصادية سواء على مستوى السوق المحلي أو الأسواق العالمية.

وأضافت أن زيادة تحويلات العاملين بالخارج تعني زيادة المعروض من الدولار في البنوك، وهذا بدوره يحفز القدرة الشرائية للجنيه المصري، ويُسهم في الحد من انخفاض قيمته مقارنة بالعملة الأجنبية، موضحة أن هذه التحويلات ليست مجرد أموال تُرسل من الخارج، بل هي أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق استقرار النقد المحلي.
نرشح لك: أيمن محسب: مصر تقود الأزمة بخطة استباقية.. اقتصاد مستقر ودبلوماسية نشطة لحماية الوطن
وتطرقت الخبيرة إلى الفترات السابقة التي شهدت فيها السوق صراعات على خلفية التحويلات غير الرسمية، مشيرة إلى أن بعض المصريين كانوا يلجأون إلى القنوات غير الرسمية لتحويل أموالهم، ما خلق تحديات للسوق الموازي، وأثر على قيمة الدولار مقابل الجنيه، لكنه في الوقت ذاته أتاح للبنك المركزي فرصة وضع تحفيزات تشجع المواطنين على استخدام القنوات الرسمية، لضمان سلامة أموالهم وتوجيهها نحو دعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
وأكدت أن هذه التحويلات تُعتبر في الأساس وسيلة حماية للمواطنين أنفسهم، حيث تقلل من مخاطر التعرض لعمليات النصب أو التحويلات غير القانونية، موضحة أن البنك المركزي يقدم حوافز تشجع المصريين على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، ما يعزز من العلاقة بين المواطن والدولة، ويحول أموال المغتربين إلى قوة اقتصادية حقيقية تُسهم في استقرار السوق.
كما أوضحت هدى الملاح أن المصريين في الخارج يلعبون دورًا وطنيًا مباشرًا من خلال تحويلاتهم، مشيرة إلى أن هذه التحويلات تساعد على رفع مستوى المعيشة في الداخل، وتعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الاقتصادية المختلفة، بما فيها استقرار الجنيه والسيطرة على التضخم وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق.
ولفتت إلى أن هذه التحويلات ليست مجرد أرقام مالية على الورق، بل هي بمثابة شريان يربط بين العامل المصري في الخارج والاقتصاد الوطني، موضحة أن أي زيادة في هذه التحويلات تعني زيادة في المعروض من الدولار لدى البنك المركزي، مما يتيح له القدرة على تعزيز قيمة الجنيه المصري مقارنة بالعملات الأجنبية، ويزيد من ثقة المواطنين في استقرار الاقتصاد الوطني.
نرشح لك: خبير اقتصادي ينتقد تراجع الجنيه “غير المبرر”: رسالة خاطئة تمنح الشرعية لـ”دولار الصاغة”
وشددت هدى الملاح على أن تحويلات العاملين بالخارج تُمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تعمل على تعزيز الاحتياط النقدي للبنك المركزي، وتوفير موارد بالعملة الصعبة لتغطية احتياجات الدولة، سواء في دعم الواردات أو سداد الالتزامات الدولية، مؤكدة أن الالتزام بالقنوات الرسمية يُعد تصرفًا وطنيًا يساهم في الحفاظ على قوة الجنيه المصري وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت أيضًا أن هذه التحويلات لها أثر مباشر على المستوى المعيشي للشباب والأسر في الداخل، مشيرة إلى أن المصري الذكي يُدرك أن تحويل أمواله عبر القنوات الرسمية لا يقتصر على الفائدة الفردية، بل يشكل دعمًا شاملًا للاقتصاد الوطني، ويعكس وعيًا بمسؤولياته تجاه وطنه، خاصة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وأوضحت هدى الملاح أن التحويلات المستمرة والمنتظمة للعاملين بالخارج توفر استقرارًا نسبيًا للسوق المحلية، وتساعد على تحفيز النمو الاقتصادي، من خلال زيادة المعروض النقدي بالعملة الصعبة، ورفع الاحتياط النقدي، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وهو ما يسهم في خفض حدة التضخم، ويدعم قدرة الدولة على تخطيط اقتصادها بشكل أفضل.
واختتمت الخبيرة تصريحها بالتأكيد على أن تحويلات المصريين بالخارج ليست مجرد أموال تُرسل من الخارج، بل هي شريان حيوي للاقتصاد المصري، ودعم مباشر للجنيه المصري، وتحفيز للنمو الاقتصادي، وتأكيد على دور المواطن الوطني في بناء اقتصاد مستقر وقوي، مشددة على أن الالتزام بالقنوات الرسمية والتحويلات الشرعية يعكس وعيًا اقتصاديًا ووطنياً، ويجعل كل جنيه يُحوّل من الخارج جزءًا من دعم مباشر للاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة في الداخل.
نرشح لك: “حرب كلامية”.. خبير اقتصادي يكشف 7 تأثيرات لتصريحات أطراف أزمة إيران وأمريكا على الأسعار عالميًا





















