أكد الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة غير مسبوقة من عدم اليقين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الخبراء باتوا يتحدثون عن مفهوم «اقتصاد القلق» بدلًا من الاكتفاء بدراسة المؤشرات الاقتصادية التقليدية، موضحًا أن الصراعات الأخيرة ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية وأسهمت في زيادة الضغوط التضخمية.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن تعافي إنتاج النفط والطاقة في الدول المتأثرة بالصراعات يحتاج ما بين 6 و12 شهرًا، وهو ما يبقي الطاقات الإنتاجية معطلة، لافتًا إلى أن تكاليف شحن الحاويات ارتفعت إلى 4 أضعاف منذ فبراير الماضي، فيما زادت تكاليف التأمين 3 أضعاف، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وأهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط و30% من تجارة الغاز، الأمر الذي ينعكس على أسعار الطاقة ويؤدي إلى عودة معدلات التضخم للارتفاع.
وأضاف أن أسعار الذهب والمعادن النفيسة ستظل عرضة لعدم الاستقرار في ظل استمرار حالة عدم اليقين، مشيرًا إلى أن الديون العالمية تجاوزت 352 تريليون دولار، بينما تخطى الدين الأمريكي 38 تريليون دولار، مع استمرار العجز في الموازنة والإنفاق العسكري، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية وأزمات الغذاء والطاقة، وهو ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق ويؤثر على قرارات المستثمرين والمستهلكين.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السياسات الاقتصادية الأمريكية، ومنها تخفيض الضرائب وفرض الرسوم الجمركية، لم تحقق النتائج المرجوة، موضحًا أن تخفيض الضرائب أدى إلى زيادة عجز الموازنة، بينما تحمل المواطن الأمريكي تكلفة الرسوم الجمركية، كما تحولت تلك الرسوم إلى أداة أثرت على قواعد التجارة العالمية وأسهمت في إرباك المشهد الاقتصادي الدولي.



















