قال عمرو إمام، المحامي الحقوقي، إن الحوار الوطني حتي الآن لا يوجد له أي مخرجات واضحة، إنما هي توصيات فقط خرجت من الثلاثة محاور، وعندما يبدأ تنفيذها يطلق عليها مخرجات، معتبرًا أن الآداء بشكل عام حتى الآن مقبول: “هناك مساحة للنقاش والتعبير عن الآراء، وهناك دفاع من أمانة الحوار الوطني في بعض القضايا” وهو ما اعتبره “سقطة لأن دورهم هو إدارة النقاش والحوار والرد على الاستفسارات ليطمئن الحاضرون..
وأضاف «إمام» في تصريحات خاصة لـ«الحرية»”: رئيس الجمهورية أعلن عن الحوار الوطني لأنه أدرك أن هناك مشكلة، واقترح أن جميع الأطراف يجب أن تتبادل الحديث والنقاش للوصول لحلول من شأنها إعادة فتح المجال العام ووضع خريطة للإصلاح السياسي لكي نستطيع أن نعيد نبض الحياة السياسية للشارع المصري من جديد، وأكد الرئيس علي هذا خلال كلمته في مؤتمر الشباب في الإسكندرية، لذلك يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية و يكون لها بوادر توضح أن السلطة تريد ذلك.
وأوضح «إمام» أن السلطة يجب أن تبدأ بإظهار استعدادها للإصلاح بعلامات ودلائل مثل الإفراج عن سجناء الرأي كما وعدت الحركة المدنية خلال مفاوضتها مع السلطة، ويجب أن يتم رفع الحجب عن المواقع الصحفية المحجوبة تعسفاً، مشددًا على أن هذه كلها بوادر تتيح للرأي العام فرصة الحرية والتعبير عن الرأي، وتؤكد حدوث إنفراجة سياسية، قائلا: “عندما يتم هذا يشعر المشاركون في الحوار الوطني بالرغبة الحقيقية من السلطة في التغيير”.
وأشار «إمام» إلي أن هناك إشاعات متداولة حول تبكير الإنتخابات، موضحاً أن لا يملك معلومات حول هذا الموضوع، لكنه يعتقد أنه ليس هناك أسباب تدعو لتغيير ميعاد الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أنه ليس لديه مشكلة مع أي شخص يريد الترشح، ولكن لا يجوز أن يكون المرشح متضارب في أقواله مثل عبد السند يمامة الذي أعلن في تصريحات ترشحه، أنه داعم للرئيس السيسي، فهذه الازدواجية لا تعبر عن إنتخابات حقيقية، وإنما هو نوع من الاستهتار بفكر الشعب والتشبيه الأمثل أنه فضيحة سياسية.
و أكد «إمام» أن تراجع أداء لجنة العفو الرئاسي هذه الفترة، زرع الشك في نفوس الجميع، فهناك توقف تام و ليس تباطؤ في الأداء، فكيف نعيش إنفراجة سياسية ونحن حتى الآن لم نفرج عن سجناء الرأي بل إن هناك حالات قبض جديدة ويجب أن يتوقف هذا فوراً.
وتابع «إمام»”: جميعنا لدينا رغبة في مساعدة الدولة لفتح المجال العام، ورجوع الحياة السياسية مرة أخرى للشارع المصري، و الدليل على ذلك عودتي للعمل السياسي المنظم من خلال انضمامي مؤخرًا للحزب المصري الديمقراطي، من أجل زرع الأمل بأنه هناك إنفراجة سياسية قادمة، ولكن التباطؤ يزرع الشك والريبة دائماً في قلوب الناس”.
وأوضح «إمام» أن الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا بشكل واضح إلى طرح الأفكار والحلول وأن ما يتماشي من تلك التوصيات مع القانون والدستور سيتم تنفيذه فورًا، فما سبب تعطيل تنفيذ هذه التوصيات، ومن السبب في وقف الإفراج عن سجناء الرأي وحجب المواقع، مشيرًا إلى أن هناك ما يشبه الصراع في “دوائر بعينها” لإفشال الحوار.
واعتبر «إمام» أن الحوار الوطني محاولة لتغيير مستقبل الحياة السياسية في مصر، لكن هناك من لديهم رغبة أكبر في إفشال الحوار الوطني، وهذا سؤال نحاول الوصول إلى حل له لكن حتى الآن الأكيد أنه من داخل السلطة.
وأوضح «إمام» أن الحركة المدنية تعمل بشكل فعال في الحوار الوطني وتعمل بمرونة واضحة لإنجاح الحوار، رغم عدم تنفيذ الاتفاقات التي تمت بينهم وبين السلطة، مناشدًا لجنة العفو الرئاسي بأن يتم الإفراج عن سجناء الرأي الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء، وبالأخص هذة الايام قبل عيد الاضحى المبارك.
وأكد «إمام» أن الحركة المدنية في الفترة الحالية لن تلتف حول مرشح وتدعمه؛ لكن من الممكن أن يحدث ذلك في المستقبل القريب، لكن الفترة الحالية ليس لديهم خطط لدعم أي مرشح رئاسي.





















