تشهد الصين أوضاعًا استثنائية مع استمرار تداعيات موجة الطقس العنيف التي تضرب البلاد، إذ تزامنت الفيضانات التي اجتاحت جنوب الصين خلال الأيام الماضية مع وصول الإعصار بافي إلى السواحل الشرقية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وإجلاء ملايين السكان وتعطل حركة النقل وسط تحذيرات من استمرار الأمطار الغزيرة ومخاطر الانهيارات الأرضية.

الإعصار بافي.. كيف بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة قبل نحو أسبوع، عندما شهدت مناطق واسعة في جنوب الصين أمطارًا غزيرة تسببت في فيضانات وسيول وانهيارات أرضية، قبل أن يصل الإعصار بافي إلى اليابسة مساء السبت 11 يوليو ليزيد من حدة الأوضاع.
ورغم تراجعه لاحقًا إلى عاصفة مدارية فإنه واصل جلب أمطار غزيرة ورياح قوية أثرت في عدد من المقاطعات حتى اليوم
آخر حصيلة للضحايا
ووفقًا لآخر المستجدات، ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في جنوب الصين إلى 39 قتيلًا، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وإغاثة المتضررين في ظل استمرار هطول الأمطار على مناطق عدة
إجلاء أكثر من 2.2 مليون شخص
اتخذت السلطات الصينية إجراءات واسعة للحد من آثار الكارثة، شملت إجلاء أكثر من 2.2 مليون شخص من المناطق المهددة بالفيضانات والانهيارات الأرضية.
كما ألغيت مئات الرحلات الجوية ورحلات القطارات وأغلقت المدارس وعدد من المرافق العامة خاصة في مقاطعة تشجيانغ ومدينة شنغهاي مع الدفع بآلاف من فرق الطوارئ والإنقاذ إلى المناطق الأكثر تضررًا.
لماذا انتشرت الثعابين؟
ومن بين أبرز المشاهد التي صاحبت الفيضانات، ظهور أعداد كبيرة من الثعابين في المناطق السكنية بعد غمر المياه لأوكارها الطبيعية.
كما تسببت السيول في هروب نحو 900 ثعبان، كثير منها سام، من إحدى مزارع تربية الثعابين ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان وتوفير الأمصال المضادة للدغات ومطالبتهم بعدم الاقتراب من أي ثعبان يتم رصده وإبلاغ الجهات المختصة فورًا.
خسائر واسعة وتحذيرات مستمرة
خلفت الأحوال الجوية القاسية أضرارًا كبيرة في البنية التحتية، حيث غمرت المياه الشوارع، واقتلعت أكثر من 1300 شجرة، وتعطلت خدمات النقل في عدد من المناطق، إلى جانب ارتفاع مخاطر فيضان الأنهار والانهيارات الأرضية.
وفي الوقت نفسه تواصل السلطات الصينية إزالة آثار السيول وإعادة الخدمات تدريجيًا.
اقرأ أيضا: بعد حفل زفاف سما رامي.. تعليق جوري بكر يشعل الجدل ورد حاسم من جيلان علاء





















