قال هلال عبد الحميد، الخبير البرلماني ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية، إن تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي يجب أن يترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن ضربة البداية الحقيقية لتنفيذ تلك التوجهات تتمثل في الإفراج الفوري عن سجناء الرأي، بما يبعث برسالة إيجابية للمجتمع تؤكد بدء مرحلة جديدة من الإصلاح السياسي.
وأضاف عبد الحميد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الإفراج عن سجناء الرأي سيمنح المواطنين شعورًا بالطمأنينة إلى أن طريقًا جديدًا للإصلاح السياسي قد بدأ، وأن أبواب حرية الصحافة والإعلام ستُفتح بما يتيح تعدد الآراء دون خوف أو حبس بسبب الرأي، مؤكدًا أن ذلك وحده من شأنه أن يفتح آفاق أي إصلاح.
دعم الحياة الحزبية يتطلب تطبيق الدستور
وأوضح أن دعم الحياة الحزبية، كما أشار الرئيس، لن يكون ممكنًا إلا من خلال تطبيق الدستور، وجعل تأسيس الأحزاب بالإخطار فعليًا، وأن تكون الأحزاب معبرة عن المواطنين لا عن أجهزة يجب أن تكون محايدة ولا علاقة لها بالعمل السياسي.
وأشار إلى أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة يتطلب التخلي عن نظام القائمة المطلقة المغلقة، معتبرًا أنه حوّل المجالس النيابية إلى مجرد ديكور لإتمام الشكل دون أي مضمون، موضحًا أن الناخبين لا يملكون دورًا في اختيار النواب في ظل هذا النظام، بينما يدرك النواب أنهم لم يصلوا بأصوات الشعب، فيكون ولاؤهم لمن وضعهم في القائمة، مؤكدًا أن النظام الانتخابي بأكمله يحتاج إلى تغيير كامل، وأن تصبح النسبية هي النظام الانتخابي السائد، وإلا فإن الحديث عن دعم الحياة الحزبية سيظل مجرد شعار كبير خالٍ من أي مضمون.
انتخابات المحليات استحقاق دستوري مؤجل
وتطرق إلى ملف انتخابات المحليات، مؤكدًا أنها استحقاق دستوري كان يجب تنفيذه منذ الفصل التشريعي الأول 2015/2020، إلا أنه تأخر، لافتًا إلى أن دعوة الرئيس للحوار الوطني في أبريل 2022 ارتبطت بوعد بتنفيذ ما يتفق عليه المتحاورون، وأن الملف السياسي الوحيد الذي تم الاتفاق عليه كان ملف المحليات، من خلال اعتماد نظام انتخابي يقوم على 25% نسبي و75% مطلق، وتعديل صفة الفلاح لتشمل كل من يعمل بأجر، واعتماد القائمة المنقوصة، مشيرًا إلى أنه تم رفع هذه التوصية المتوافق عليها إلى الرئيس.
واختتم عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أنه رغم مرور قرابة أربعة أعوام، لم يتم الإعلان عن أي استجابة، كما أن وعد الرئيس بإجراء انتخابات المحليات تكرر سنويًا، إلا أن الحكومة – بحسب قوله – لا تنفذ كلام الرئيس، مضيفًا أنه من دون وضع برنامج زمني واضح وحازم لتنفيذ جميع التوجيهات، فإن التصريحات ستمر كما مرت غيرها دون تفعيل على أرض الواقع، وكأن هناك من يستفيد من استمرار غياب المجالس المحلية المنتخبة منذ عام 2012 وحتى الآن.
اقرأ أيضاً.. تعليقًا على توجيهات الرئيس.. ناجي الشهابي لـ”الحرية”: رسمت خارطة طريق للمرحلة المقبلة





















