أثارت فيضانات السودان الأخيرة جدلاً واسعًا حول أسبابها وتداعياتها، حيث أرجع نور الدين الخبير الزراعي في منشور له عبر موقع “فيسبوك” الأزمة إلى سوء إدارة سد النهضة وفتح عدد كبير من بواباته بما يفوق قدرة النهر والسدود السودانية على استيعاب كميات المياه المتدفقة.

ما السبب وراء فيضانات السودان؟
وأوضح نور الدين أن بحيرة سد النهضة أصبحت بمثابة “المصب الجديد للنيل الأزرق”، وليس البحر المتوسط كما كان الحال تاريخيًا، وهو ما يعني أن المياه الخارجة من السد الإثيوبي لم تعد فيضانات طبيعية بل مياه مقننة تُضخ في مجرى النهر بطريقة محسوبة، الأمر الذي تسبب في فيضانات غير مسبوقة داخل الأراضي السودانية.
وأشار الخبير الزراعي إلى أن الوضع في مصر يختلف نسبيًا، إذ يتم التحكم في تصريف المياه من السد العالي وفق حسابات دقيقة وكميات مقننة، مع وجود مفيض توشكي الذي يتمتع بعشر بوابات وقدرات استيعابية عالية.
لكنه تساءل عن سبب غياب الدور الفعّال للمفيض في الأزمة الأخيرة، خاصة وأن المياه تحتاج نحو أسبوعين للوصول إلى السد العالي ثم إلى محافظات الدلتا، ما كان يتيح وقتًا كافيًا لإدارة الأزمة.

إقرأ أيضًا.. عباس شراقي: السد العالي يستقبل فيضانات النيل بكفاءة عالية ولا صحة لفتح مفيض توشكى
ولفت نور الدين إلى أن المشهد الحالي لم تشهده مصر حتى في أعلى فيضان مرّ على البلاد عام 1988، حين أدارت وزارة الري الموقف بكفاءة عالية دون أن يشعر المواطنون بأي أزمة، وذلك قبل إنشاء السد الإثيوبي الذي يحجز حاليًا جزءًا كبيرًا من مياه الفيضان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن وزارة الري مطالبة بتقديم إعلان رسمي يوضح للرأي العام حقيقة ما يحدث، وما هي الإجراءات التي كان يمكن اتخاذها في حال عدم وجود سد النهضة، محذرًا من أن غياب الشفافية قد يضاعف من المخاوف المرتبطة بإدارة ملف المياه في مصر والسودان.
نرشح لك: الفيضان بالسودان.. العالم يترقب كارثة طوفان «سد النهضة» الإثيوبي بعد إطلاق السلطات الإنذار الأحمر





















