أكد وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، الدكتور محمد نصر علام، على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين دول حوض النيل الشرقية، وبخاصة بين مصر والسودان وأثيوبيا، باعتباره السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات المائية وتحقيق التنمية المستدامة المشتركة في المنطقة.
أشار الدكتور علام في منشور نشره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إلى أن العلاقات التاريخية بين مصر والسودان تستند إلى روابط جغرافية وشعبية واستراتيجية عميقة، مؤكدًا أن أهمية السودان بالنسبة لمصر والعكس، “هائلة، وإن كان البعض لا يدرك ذلك، في حين يعرفه جيدًا من يتربص بمصالح البلدين”.
بعد فيضانات السودان.. مصر تواجه تحديات
وأوضح علام أن ما شهدته السودان خلال الأيام الماضية من فيضانات ومخاطر بيئية أثّر في كل مصري، حكومة وشعبًا، لافتًا إلى أن مصر من جانبها تواجه أيضًا تحديات تتعلق بإدارة الأزمة المائية وتقليل آثارها السلبية على المواطنين.
وأضاف أن “الدرس المستفاد من هذه الأزمة العابرة، هو أهمية توحيد الرؤى والعمل المشترك بين مصر والسودان من أجل مصلحة البلدين وشعبيهما”.
عباس شراقي: حجم التصريف اليومي من سد النهضة يصل لنحو 700 مليون متر مكعب
وفي سياق حديثه عن الشعب الإثيوبي، أعرب الدكتور علام عن احترامه وتقديره الكبير له، واصفًا بأنه “شعب جميل، متعدد الأعراق، كريم ومضياف”، مستندًا إلى زيارات شخصية له داخل إثيوبيا ولقاءاته مع بعض أفراد الشعب.
وفيما يتعلق بسد النهضة، شدد علام على أن التشغيل المنفرد للسد من الجانب الإثيوبي، وما رافقه من مشكلات فنية أو تأخّر في الاستجابة لتغيرات الطقس، يبرز الحاجة الملحة لوجود تنسيق فني حقيقي بين الدول الثلاث، بحيث يمكن تحقيق الحلم التنموي لإثيوبيا، دون الإضرار بمصالح دولتي المصب، مصر والسودان.
واختتم الدكتور محمد نصر علام حديثه بالتأكيد على أن الحوار والتعاون يظلان الخيار الوحيد لتجنب التوترات التي لا يرغب فيها أي طرف من الأطراف.





















