أصبح شراء الوحدات العقارية قبل اكتمال تنفيذ المشروع خيارا يلجأ إليه كثير من العملاء، خاصة مع أنظمة السداد الممتدة والأسعار التي تختلف عن الوحدات الجاهزة وفي المقابل، يفضل آخرون الانتظار حتى انتهاء التنفيذ ومعاينة الوحدة على أرض الواقع قبل اتخاذ قرار الشراء، ويؤكد خبراء القطاع العقاري أن كلا الخيارين يحمل مزايا وتحديات، وأن القرار الصحيح يعتمد على احتياجات المشتري وقدرته على تقييم الفرص والمخاطر.
لكل مرحلة في المشروع مزايا يجب دراستها
ويرى المتخصصون في السوق العقاري، أن شراء الوحدة على المخطط يمنح العميل فرصة للاستفادة من أسعار أقل مقارنة بالمشروعات المكتملة، كما يوفر أنظمة سداد أكثر مرونة في كثير من الأحيان، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن لا يحتاج إلى السكن الفوري.
وفي المقابل، اشار الخبراء، إلى أن شراء وحدة جاهزة يمنح المشتري ميزة المعاينة الفعلية، حيث يمكنه تقييم جودة التنفيذ، والتشطيبات، والمرافق، والخدمات المحيطة، قبل إتمام عملية التعاقد.
كما أكد المختصون، أن شراء وحدة تحت الإنشاء يتطلب دراسة دقيقة لسابقة أعمال الشركة المطورة، وموقف المشروع من التراخيص، والجدول الزمني للتنفيذ، لأن الالتزام بالمواعيد يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح التجربة.
ويرى الخبراء، أن الوحدات الجاهزة تقل فيها نسبة المفاجآت، لكنها قد تكون أعلى سعرًا، في حين أن الوحدات التي تُباع في المراحل الأولى للمشروع قد تحقق قيمة مضافة مع تقدم التنفيذ، إذا تم اختيار المشروع المناسب.
وينصح المتخصصون، بعدم اتخاذ القرار بناءً على السعر فقط، بل بمراجعة جميع بنود العقد، ومواعيد التسليم، وطريقة السداد، ومستوى الخدمات المتوقع تقديمها داخل المشروع.
كما ألفت العاملون، في القطاع إلى أن احتياجات العميل هي التي تحدد الخيار الأنسب، فالباحث عن الاستثمار قد يجد فرصة مناسبة في مشروع تحت التنفيذ، بينما يفضل من يحتاج إلى السكن الفوري شراء وحدة جاهزة.
وفي النهاية، أكد خبراء العقارات، أن المقارنة بين الشراء على المخطط والشراء بعد التنفيذ لا تعتمد على وجود خيار أفضل بشكل مطلق، وإنما على قدرة المشتري على تحقيق التوازن بين السعر، والوقت، ومستوى المخاطرة، ومدى جاهزية المشروع، فالقرار المدروس يظل هو الضمان الحقيقي لتحقيق أقصى استفادة من الاستثمار العقاري.
اقرا ايضا: شقة بلا سكان.. الوحدات المغلقة تثير تساؤلات حول مستقبل الثروة العقارية




















