قد تبدو الوحدة السكنية مثالية خلال الزيارة الأولى، خاصة إذا كانت مجهزة للعرض أو تم اختيار موعد المعاينة بعناية، لكن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن اتخاذ قرار الشراء بعد زيارة واحدة فقط قد يحرم المشتري من ملاحظة تفاصيل مؤثرة لا تظهر إلا مع تكرار المعاينة وفي أوقات مختلفة من اليوم، لذلك ينصح المتخصصون باعتبار الزيارة الأولى خطوة للتعرف على العقار، وليس لاتخاذ القرار النهائي.
المعاينة المتكررة تكشف ما لا تظهره الإعلانات
ويرى خبراء العقارات، أن زيارة الوحدة في أوقات مختلفة تساعد على تقييم مستوى الإضاءة الطبيعية والتهوية، لأن بعض الوحدات تبدو مضيئة في توقيت معين، بينما تختلف الصورة تمامًا في أوقات أخرى.
وأكد المتخصصون، أهمية متابعة حركة المرور حول العقار، والتعرف على مستوى الازدحام والضوضاء خلال ساعات الذروة، لأن هدوء المنطقة صباحا قد يختلف عن طبيعتها في المساء.
كما ينصح الخبراء، بمراقبة حالة المداخل، والسلالم، والمصاعد، والأجزاء المشتركة داخل العقار، لأنها تعكس مستوى الاهتمام بالمبنى، ومدى التزام السكان أو الجهة المسؤولة بالصيانة الدورية.
وأشار المختصون، إلى أن تكرار الزيارة يمنح المشتري فرصة للتأكد من توافر الخدمات المحيطة، مثل وسائل النقل، والصيدليات، والأسواق، ومدى سهولة الوصول إليها سيرًا على الأقدام أو بالسيارة.
ويرى الخبراء، أن الزيارة الثانية أو الثالثة قد تتيح للمشتري الحديث مع بعض السكان، والاستفسار عن مستوى الخدمات، أو انقطاع المرافق، أو أي مشكلات متكررة داخل المبنى أو المنطقة، وهي معلومات يصعب الحصول عليها من الإعلان أو البائع.
كما أشاد العاملون في القطاع العقاري ، أن المقارنة بين أكثر من وحدة بعد زيارتها عدة مرات تساعد على اتخاذ قرار أكثر دقة، لأن الانطباع الأول قد يتغير بعد اكتشاف تفاصيل لم تكن واضحة في البداية.
وفي النهاية، شدد خبراء السوق على أن شراء العقار قرار طويل الأجل، ولذلك لا يجب أن يعتمد على زيارة سريعة أو انطباع أول، فكل زيارة إضافية تمنح المشتري معلومات جديدة، وتقلل من احتمالات المفاجآت بعد التعاقد، ليصبح القرار مبنيًا على رؤية كاملة، وليس على مظهر جذاب أو عرض تسويقي مؤقت.
اقرا ايضا: القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري




















