حذر ماجد طوبيا من تنامي مخاطر الديون على الأسر المصرية في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية، مؤكدًا أن القروض التي كانت تُستخدم سابقًا كأداة لتيسير الأوضاع المعيشية تحولت لدى كثير من المواطنين إلى عبء يهدد الاستقرار الأسري والاجتماعي.
وقال طوبيا إن ارتفاع معدلات التضخم وتزايد تكاليف المعيشة دفعا العديد من الأسر إلى اللجوء للاقتراض لتغطية احتياجات أساسية مثل العلاج والتعليم وزواج الأبناء، ما أدى إلى اتساع دائرة المديونية بين شرائح واسعة من المواطنين.
وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على أصل القرض فقط، بل تمتد إلى الفوائد المركبة وغرامات التأخير التي قد تُدخل المقترضين في دوامة من الديون يصعب الخروج منها، فضلًا عن بعض ممارسات التحصيل التي وصفها بالقاسية والتي تؤثر سلبًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر.
وأوضح عضو مجلس النواب السابق أن من أخطر المشكلات المرتبطة بالاقتراض توقيع بعض المواطنين على إيصالات أمانة على بياض أو قيام الزوجات بضمان أزواجهن دون إدراك كامل للتبعات القانونية، الأمر الذي قد يؤدي إلى نزاعات قضائية وأزمات أسرية معقدة.
وأكد طوبيا أن تفاقم أزمة الديون يمثل تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا يتطلب تدخلًا حاسمًا من الجهات المعنية، محذرًا من أن اتساع نطاق التعثر المالي قد تكون له انعكاسات سلبية على المجتمع والاقتصاد على حد سواء.
ودعا إلى تشديد الرقابة على شركات التمويل والجمعيات التي تقدم القروض، وإعادة النظر في آليات احتساب الفوائد وغرامات التأخير، مع تجريم ممارسات التوقيع على بياض وتعزيز منظومة الاستعلام الائتماني، إلى جانب مواجهة أساليب التحصيل غير القانونية.

كما شدد على أهمية نشر الثقافة والوعي المالي بين المواطنين، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات اقتراض مدروسة وتجنب الوقوع في أزمات مديونية قد تهدد استقرارها المعيشي





















