انتقد المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف “مصر فوق الجميع”، موجة القرارات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها البلاد، مؤكدًا أنها تسببت في ضغوط متزايدة على المواطنين، خاصة مع الزيادات المتكررة في أسعار المواد البترولية.
وقال محمود عطية إن ارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر تأثيره على محطات الوقود فقط، بل يمتد إلى مختلف جوانب الحياة اليومية، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف المواصلات وارتفاع أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى زيادة فواتير الكهرباء والغاز، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على ملايين الأسر.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن فقط في قرارات رفع الأسعار، بل في غياب رؤية واضحة لحماية المواطنين من التداعيات الاقتصادية المصاحبة لهذه القرارات، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين يشعرون بأنهم يتحملون كامل التكلفة دون وجود إجراءات فعالة تخفف من آثارها.
كما أشار محمود عطية إلى تصاعد حالة القلق بين المواطنين على خلفية الجدل الدائر حول مشروع قانون الإيجارات، خاصة مع الحديث عن “تحرير العقود”، متسائلًا عن مصير ملايين المستأجرين حال تطبيق هذه الخطوة دون ضوابط واضحة تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وأوضح أن المخاوف تتعلق بإمكانية ترك العلاقة الإيجارية لقوى السوق وحدها، بما قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في قيمة الإيجارات أو تعرض بعض المستأجرين لخطر فقدان مساكنهم.
وأكد أن العديد من المواطنين يوجهون تساؤلات إلى الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي حول حدود قدرة المواطنين على تحمل الأعباء الاقتصادية المتزايدة، ومدى أخذ معاناتهم اليومية في الاعتبار عند اتخاذ مثل هذه القرارات.
وشدد محمود عطية على أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي لا يعتمد فقط على القرارات الاقتصادية، بل يتطلب سياسات متوازنة تراعي العدالة الاجتماعية وتحمي الفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المواطنين لا يطلبون امتيازات خاصة، بل يطالبون بحقوق أساسية تشمل حياة كريمة وسكنًا آمنًا وسياسات اقتصادية تراعي أوضاعهم المعيشية.
















