حذر المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، من خطورة تنامي مظاهر العنف والبلطجة في الشارع المصري، مؤكدًا أن حادث القتل المروع الذي تعرضت له أسرة كاملة في التجمع لا يجب التعامل معه باعتباره مجرد جريمة بشعة تنتهي تداعياتها بانتهاء الحادث، وإنما يمثل «ناقوس خطر» يستوجب التوقف أمام التغيرات الخطيرة التي طرأت على سلوكيات المجتمع خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف في تصريح خاصة لـ«الحرية»: «فقد أصبح العنف حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، وأصبح المواطن يواجه أشكالًا من البلطجة لم يكن يتصور أن تصبح جزءًا من المشهد المصري».
وتطرق المحامي بالنقض إلى ظاهرة ما يسمى بـ«سايس السيارات»، معتبرًا أنها أصبحت نموذجًا صارخًا للفوضى، قائلًا: «هناك من يتعامل مع الشارع وكأنه ملكية خاصة، ومن يفرض إتاوة على المواطن مقابل ترك سيارته في مكان عام، ومن يعترض أو يرفض الدفع قد يجد نفسه أمام تهديد أو سب أو مشاجرة».
وتابع: «وكأن المواطن أصبح مطالبًا بدفع مقابل حماية سيارته من شخص لا يملك حقًا في المكان من الأساس، وهذه ليست خدمة ولا عملًا، وإنما في بعض الحالات صورة من صور فرض السيطرة والبلطجة التي يجب ألا يسمح بها القانون».
وأكد عطية أن الأمر لا يتوقف عند ظاهرة السايس، وإنما يمتد إلى مشاجرات الشوارع والتكاتك والخلافات التي تبدأ لأسباب تافهة ثم تنتهي باستخدام الأسلحة وسقوط ضحايا.
وتساءل: «هل العقوبات الحالية تحقق الردع المطلوب أم أننا نحتاج إلى تشديدها؟ وهل المطلوب نشاط أمني أكثر كثافة وسرعة في مواجهة هذه الظواهر قبل أن تتحول إلى جرائم أكبر؟».
وأشار إلى أن رجال الشرطة يبذلون جهدًا كبيرًا، إلا أن مواجهة هذه الظواهر، بحسب رؤيته، تحتاج إلى عمل مستمر ومنظم، مؤكدًا ضرورة «إعادة هيبة القانون إلى الشارع».
واختتم عطية تصريحاته قائلاً: «والأخطر أن بعض دكاكين السوشيال ميديا جعلت من العنف والجريمة سلعة رائجة للمتاجرة بالمشاهدات، مصر أكبر من هذه الفوضى وشعبها لا يستحق أن يخاف في شارع أو أمام محل أو أثناء ركن سيارته ولذلك يجب أن تكون الرسالة واضحة لا مكان للبلطجة ولا لمن يفرض سطوته على المواطنين ولا بد أن تعود للشارع المصري هيبته وأمانه وإنضباطه».
















