انتقد المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، مواقف بعض أعضاء مجلس النواب بشأن زيادة أسعار الكهرباء، متسائلًا عن أسباب ظهور هذه المواقف في الوقت الحالي، رغم استمرار ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات خلال السنوات الماضية.
وقال عطية إنه ليس في موقف دفاع عن الدكتور مصطفى مدبولي، مؤكدًا أنه يحمل رئيس مجلس الوزراء المسؤولية السياسية عن سنوات شهدت ضغوطًا اقتصادية وقرارات أثقلت كاهل المواطن، حتى أصبح المصري يواجه ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف المعيشة.
وأضاف أن ما يثير الاستغراب هو خروج بعض النواب اليوم للحديث عن معاناة المواطنين بسبب زيادة أسعار الكهرباء، وكأن معاناة المصريين بدأت هذا الأسبوع، متسائلًا: «أين كنتم طوال ثماني سنوات والحكومة ترفع أسعار الكهرباء والوقود والغاز والمياه والخدمات تباعًا؟».
وأشار إلى أن هذه الزيادات انعكست على أسعار الغذاء والدواء والإيجارات والمواصلات، متسائلًا عن المواقف الرقابية للنواب خلال تلك الفترة، رغم امتلاكهم أدوات السؤال والاستجواب وطلبات الإحاطة وغيرها من الأدوات البرلمانية.
وتطرق عطية إلى عدد من الملفات والقوانين التي شهدت جدلًا خلال الفترة الماضية، من بينها قانون الإجراءات الجنائية، ومشروع قانون الأحوال الشخصية، ومشروع قانون الإيجارات القديمة، متسائلًا عن مواقف النواب تجاه ما أثارته هذه الملفات من مخاوف وقلق لدى قطاعات واسعة من المواطنين.
وأكد أن تحول معاناة المواطن إلى قضية يومية بشكل مفاجئ، بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية أو الحديث عن قرب رحيل الحكومة، لا يصنع موقفًا وطنيًا ولا يقنع المواطن الذي عانى لسنوات من الضغوط الاقتصادية.
وشدد منسق ائتلاف مصر فوق الجميع على أن الدفاع عن المواطن يجب أن يكون موقفًا ثابتًا وشجاعًا منذ صدور أول قرار يمس حياته، وليس موقفًا مرتبطًا بتغير موازين القوى أو اقتراب رحيل مسؤول.
واختتم عطية تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن أصبح أكثر وعيًا بالمواقف السياسية، قائلًا إن الناس تتذكر من تحدث في الوقت المناسب، ومن اختار الصمت عندما كان الصمت مكلفًا للوطن والمواطن، مضيفًا: «استقيموا يرحمكم الله.. فالتاريخ لا يكتب البيانات المتأخرة وإنما يكتب المواقف التي دفعت ثمنها دفاعًا عن الناس».
















