قال المستشار محمود عطية، إن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه وعد بتغيير الشرق الأوسط وينفذ وعده الآن، ليس مجرد كلام عابر، بل يعكس واقعًا مؤلمًا صنعته سنوات طويلة من الصمت العربي والضعف الرسمي.
الفراغ السياسي السبب
وأوضح عطية، خلال بيان له، أن المشكلة لا تكمن فقط في جرأة نتنياهو على إطلاق مثل هذه التصريحات، بل في الفراغ السياسي الذي سمح لهذه الجرأة بأن تتمدد دون رد حقيقي، مؤكدًا أن الشرق الأوسط لم يتغير بقوة إسرائيل وحدها، وإنما تغير لأن كثيرًا من حكام المنطقة تعاملوا مع الخطر وكأنه خبر عابر، وليس تهديدًا حقيقيًا لمصير المنطقة.
وأضاف: “الأمر المخجل أن هذا التصريح لم يقابل حتى بكلمة حازمة من عاصمة عربية واحدة لا بيان غاضب ولا موقف واضح ولا رسالة تقول قف عند حدك وتحدث بقدر حجمك الطبيعي كأن المنطقة فقدت صوتها او كأن الكرامة السياسية اصبحت عبئا ثقيلا يخشى البعض حمله”.
عطية: الصمت والبيانات الباردة لا يواجهان التحديات
وتابع عطية: “كيف يسمح قادة دول بتاريخها وحجمها وثرواتها أن يقف نتنياهو ليعلن تشكيل مستقبل المنطقة بينما يكتفي كثير منهم بالصمت او البيانات الباردة، الحقيقة القاسية أن المشكلة لم تعد في اسرائيل فقط بل في حالة الوهن التي تعيشها الأنظمة العربية حين يصبح الرد على التحدي اخطر عندهم من التحدي نفسه وحين يخاف الحاكم من كلمة قوية اكثر مما يخاف من تغيير خريطة المنطقة”.
واختتم عطية، قائلاً: “إذا كان نتنياهو يتحدث بثقة عن تغيير الشرق الاوسط فذلك لأن كثيرا من حكام هذا الشرق اختاروا الصمت بدل المواجهة واختاروا الحسابات الضيقة بدل الكرامة والتاريخ ومن هنا تبدأ المأساة الحقيقية للمنطقة”.
اقرأ أيضا.. السيسي وماكرون يناقشان الأوضاع الإقليمية.. ويؤكدان أهمية تضافر الجهود لمنع التصعيد الشامل





















