تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب والسكرتير العام لحزب الوفد، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والمالية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والنقل، بشأن جاهزية الدولة لمواجهة أي اضطرابات ممتدة في إمدادات القمح القادمة عبر منطقة البحر الأسود، وذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب وحرصًا على حماية الأمن الغذائي المصري واستقرار منظومة الخبز المدعم.
مخاطر الاعتماد المكثف على واردات القمح من منطقة البحر الأسود
وأوضح الهضيبي أن أهمية السؤال تأتي في ظل اعتماد مصر بدرجة كبيرة على واردات القمح من منطقة البحر الأسود، حيث تجاوزت نسبة الواردات القادمة من روسيا وأوكرانيا 82% خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع اضطرابات أمنية وجيوسياسية قد تؤثر على حركة الشحن وأسعار القمح وتكاليف التأمين والنقل.
وأشار إلى أنه رغم ما أعلنته الحكومة من وصول الاحتياطي الاستراتيجي إلى مستويات تكفي لنحو 9 أشهر، فإن التحدي لا يقتصر على حجم المخزون الحالي، وإنما يمتد إلى القدرة على إعادة تكوينه، وتأمين التعاقدات المستقبلية، وتنويع مصادر الاستيراد، وضمان وصول الشحنات، وحماية الموازنة ومنظومة الخبز المدعم من أي أعباء إضافية.
وطالب الهضيبي الحكومة بتوضيح حجم المخزون الاستراتيجي الفعلي ومدة كفايته حاليًا، وحجم التعاقدات القائمة ومواعيد وصول الشحنات، ونسبة الاعتماد الحالية على روسيا وأوكرانيا ومنطقة البحر الأسود.
كما طالب بتوضيح البدائل المؤمنة فعليًا في حال استمرار الاضطرابات، وقدرة الدولة على تعويض أي نقص مفاجئ في الواردات، والسيناريوهات الموضوعة لأزمات تمتد 3 أشهر أو 6 أشهر أو عامًا كاملًا.
وتضمن السؤال الاستفسار عن التكلفة الإضافية المحتملة نتيجة ارتفاع أسعار الشحن والتأمين والقمح من المصادر البديلة، ومدى جاهزية الموانئ وشبكات النقل والتخزين لاستقبال واردات إضافية، إلى جانب خطة الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص فجوة الاستيراد.
كما طالب الهضيبي بتوضيح تأثير أي اضطراب في الإمدادات على تكلفة دعم الخبز والموازنة العامة، ومدى وجود منظومة إنذار مبكر لمخاطر إمدادات القمح.
وأكد عضو مجلس النواب والسكرتير العام لحزب الوفد ضرورة أن تتحرك الدولة استباقيًا لا انتظارًا لوقوع الأزمة، مع إتاحة بيانات محدثة أمام مجلس النواب حول المخزون، والتعاقدات، ومصادر الاستيراد، والبدائل المؤمنة، وقدرة الدولة على إعادة تكوين الاحتياطي، بما يضمن استمرار توافر القمح وحماية رغيف الخبز واستقرار الأمن الغذائي المصري.


















