يفكر معظم المشترين في العقار باعتباره مكانا للسكن، بينما يتعامل عدد أقل معه باعتباره أصلا يمكن بيعه بعد سنوات، لكن خبراء السوق العقاري يؤكدون أن قيمة إعادة البيع لا تتحدد عند عرض الوحدة للبيع، بل تبدأ منذ اليوم الأول لشرائها، فهناك قرارات يتخذها العميل أثناء اختيار العقار قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تقلل من فرص بيعه بسهولة أو تؤثر على سعره عندما يقرر التخارج من استثماره.
إعادة البيع تبدأ من أول يوم شراء
ويرى خبراء التقييم العقاري، أن اختيار موقع الوحدة داخل المشروع من العوامل المؤثرة في إعادة البيع، فالوحدات المطلة على مساحات مفتوحة أو القريبة من الخدمات غالبا ما تحافظ على جاذبيتها مقارنة بوحدات أخرى داخل المشروع نفسه.
وأشار المتخصصون، إلى أن الإفراط في إجراء تعديلات داخلية غير مناسبة قد يقلل من عدد المشترين المحتملين، لأن الأذواق تختلف، وقد يضطر المشتري الجديد إلى تحمل تكلفة إزالة هذه التعديلات.
كما أكد الخبراء، أن الاحتفاظ بجميع العقود، وإيصالات السداد، والمستندات الخاصة بالوحدة، يسهل عملية البيع لاحقًا، ويمنح المشتري الجديد ثقة أكبر في سلامة الإجراءات.
ويرى العاملون في القطاع العقاري، أن إهمال صيانة الوحدة أو تركها لفترات طويلة دون متابعة يؤثر على حالتها الفنية، وهو ما ينعكس على قيمتها عند عرضها للبيع، حتى إذا كانت تقع في منطقة متميزة.
القيمة لا ترتفع وحدها
يوضح خبراء السوق، أن العقار الذي يحافظ مالكه على حالته، ويتابع أي تحديثات أو أعمال صيانة دورية، يكون أكثر قدرة على المنافسة عند إعادة البيع، لأن المشتري يقارن بين أكثر من وحدة قبل اتخاذ قراره.
كما ينصح المتخصصون، بعدم شراء وحدة اعتمادًا على السعر فقط، بل بالنظر إلى مدى الطلب المتوقع على المنطقة، وتطور الخدمات، وسهولة الوصول إليها، لأن هذه العوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد القيمة السوقية مستقبلًا.
وفي النهاية، أكد خبراء العقارات، أن أفضل استثمار ليس العقار الذي تشتريه بأقل سعر، وإنما العقار الذي يستطيع الاحتفاظ بقيمته أو زيادتها مع مرور الوقت، لذلك فإن التفكير في إعادة البيع منذ لحظة الشراء لا يعني أنك تخطط للتخارج سريعًا، بل يعني أنك تتخذ قرارًا أكثر وعيًا يحافظ على أموالك ويزيد من فرص تحقيق أفضل عائد عندما يحين وقت البيع.
اقرا ايضا: أزمة تمويل العقارات في مصر.. هل تنجح الحلول المطروحة في إنقاذ قطاع البناء؟





















