هناك عبارات أصبحت جزءا ثابتا من الإعلانات العقارية، مثل “خصم 40% لمدة 24 ساعة”أو “آخر وحدتين في المشروع” أو “السعر هيزيد بكرة”، حتى بات المشتري يسمعها في أكثر من مشروع، وأكثر من منطقة، وبصيغ مختلفة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، هل تعكس هذه العبارات واقع السوق، أم أنها أدوات تسويقية هدفها دفع العميل لاتخاذ قرار سريع؟.
فى حين أكد خبراء التسويق العقاري، أن الإعلان مهم لجذب الانتباه، لكنه لا يجب أن يكون السبب الوحيد لاتخاذ قرار شراء قد يستمر أثره لعشرات السنوات.
الإعلان يبدأ رحلة الشراء.. ولا ينهيها
وأشار المتخصصون، إلى أن أول ما يجب أن يلفت انتباه المشتري ليس قيمة الخصم، وإنما السعر قبل الخصم، وهل هو قريب من متوسط أسعار المنطقة أم لا، لأن بعض العروض تبدو جذابة في ظاهرها بينما تكون الأسعار النهائية مماثلة للسوق.
كما نصح الخبراء، بعدم التعامل مع عبارة “آخر فرصة” باعتبارها حقيقة مطلقة، بل سؤال الشركة عن عدد الوحدات المتاحة، والمراحل المقبلة للمشروع، وما إذا كان العرض مرتبطا بمدة زمنية محددة بالفعل.
ويرى المحللون، أن الإعلان العقاري الناجح يجيب عن أسئلة العميل الأساسية، مثل الموقع، والمساحة، ونظام السداد، وموعد التسليم، بينما يعتمد الإعلان الضعيف على العبارات المثيرة دون تقديم معلومات كافية.
وشدد العاملون في القطاع، أن زيارة المشروع، ومراجعة المستندات، ومقارنة أكثر من عرض، تظل خطوات لا يمكن أن يحل محلها أي إعلان مهما كان جذابًا.
المشتري الذكي لا يشتري الإعلان… بل يشتري الحقيقة
ويرى خبراء السوق، أن أفضل قرار شراء هو القرار الذي يأتي بعد البحث والمقارنة، وليس بعد الشعور بالخوف من ضياع العرض، فكل إعلان يستطيع أن يجذب انتباهك لدقائق، لكن العقار الذي ستشتريه قد يبقى معك سنوات طويلة، ولذلك فإن الوقت الذي تقضيه في التحقق من التفاصيل ليس تأخيرا، بل استثمار لحماية أموالك.
وفي النهاية، قد يكون الإعلان بداية الطريق، لكنه لا يجب أن يكون نهاية التفكير، فالعقار الجيد يثبت قيمته بالأرقام، والمستندات، وجودة التنفيذ، وليس فقط بالكلمات المكتوبة في حملة إعلانية أو منشور على مواقع التواصل.
اقرا ايضا: حلمي رشاد لـ الحرية: الإعلانات المضللة تهدد ثقة المستثمرين في السوق العقاري





















