في الإسكندرية تتحقق الإنجازات، وتتزين بمشروعات تنموية تَشهد على جهدٍ مثمر وعملٍ متواصل من تطوير البنية التحتية إلى تحديث المرافق الحيوية، ومن تحسين الميادين إلى تجميل الواجهات البحرية، تتعانق خطوات الإصلاح مع آمال الأهالي في مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
التنمية لم تعد وعودًا على ورق، بل واقعًا يلمسه المواطن في حياته اليومية من مشروعات تعزز الإستثمار وتدعم السياحة.
الإسكندرية مدينة تُجدد عهدها بالتطوير، لتبقى منارةً حضاريةً تليق بتاريخها العريق ودورها العميق، إن التنمية هنا ليست مجرد أرقام، بل حكاية صعودٍ جديد تُسجّل على صفحات البحر والبر، وتؤكد أن العمل الجاد هو السبيل إلى النهضة والازدهار وتحقيق شراين أمل تتضمن محاور جديدة تضاهي كورنيش المدينة الذي تم توسعته مؤخرًا بفضل الأيادي العاملة وتسليم الأعمال النهائية وطرق وتفريعات لربط المدينة بكامل مناطقها والقطاعات الحيوية بها والعمل تحت قيادة الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية.. إلا إن في قلب المدينة المزدحمة والطرقات المتشابكة، تتجلى صورة الفوضى المرورية بأبشع مظاهرها، سيارات تسير عكس الاتجاه، مركبات تتخطى الإشارات، ودراجات نارية تتسلل بين الحارات بلا ضابط ولا رادع، سيارات تسير بدون لوحات، مواقف عشوائية في كل مكان.. هذا المشهد اليومي لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى أزمة متفاقمة تهدد حياة المواطنين وتزرع الخوف في نفوسهم مع كل خطوة على الأرصفة أو عبور للطرق، فالعشوائية لم تعد محصورة في تعطيل السير أو إضاعة الوقت، بل تجاوزت حدودها لتصبح معول هدم في مسار التنمية، إذ تعرقل وصول العمال والطلاب، بل وتزهق أرواح الأبرياء.
التلميذة “رحمة” فاضت روحها البريئة نتيجة الإهمال.. في مشهد مأساوي بمحور المحمودية رحلت ضحية الإهمال المروري والسرعة الجنونية داخل سيارة تشبهه الصندوق وبدون لوحات مرورية، لتتحول براءتها إلى صرخة مدوية في وجه الفوضى.
شوارع المدينة تحولت بفعل سائقين غير مؤهلين إلى ساحة خطرٍ مميت في ظل غياب الأمن المروري، حيث الاستهتار يحصد الأرواح بلا إنذار، حتى بقى النزيف المروري وصمةً تُهدّد الأمان، وتُعطّل البناء، وتُنذر بكوارث أشد ما لم يُفرض الانضباط، وتُصان الحياة، وتُحمى الأرواح.
رحيل “رحمة” لم يكن قضاءً محتومًا فحسب، بل جرس إنذار يدعو للمحاسبة الصارمة، والتشديد في الرقابة، وصياغة طريقٍ جديد يُنقذ الأجيال من مصير مُفجع يتكرر كل يوم من مخالفات ومواقف عشوائية على مرآى ومسمع من ضباط المرور بالإسكندرية خاصة بمناطق العوايد حيث أتخذ السائقين الموقف العشوائي في حارات ضيقة كباري المحمودية وبجوارهم نقطة المرور! وأبوقير بمنطقة “الإدارة التعليمية” بجوار ضباط قسم المنتزة ثان!! والمندرة والعجمي والكثير.. بجانب تدني مستوى الطرق والبنية التحتية لها بداية من منطقة المندرة وحتى أبوقير.. وتدني القيم لبعض السائقين في تقسيم الأجرة.
مدينة الإسكندرية هي مسئوليتنا جميعًا وعلينا استخدام أدوات جديدة تهدف إلى التغيير فالقيادة بالمدينة تعمل على تحقيق التنمية والتطوير.
جهود اللواء محمد عبد اللطيف مدير إدارة المرور تسطع من خلال حملات يومية تطارد المخالفين وتحد من الزحام وتعمل على الإشراف والرقابة الدقيقة ولكن لابد من التوغل داخل جميع مناطق الثغر خاصة شرق الإسكندرية ومناطق المنتزة لتحقيق خطوات ثابتة نحو أمن مستقر وطرق أكثر أمانًا ولتكون القرارات صادقة والخطوات جريئة تصنع التغيير وتحمي المواطن وتبعد عنا الضباب وتحد من الحوادث وتغدو نحو الإصلاح لا التسويف.
وأقول إنه لابد من نشر الأمن في ربوع المدينة.. فلا أمل في نهضة بدون إنضباط.. وأن نعمل ونسير بخطوات ثابتة بدلًا من العجز وتحويل المقاعد إلى التعريض عن الحقيقة المعلنة داخل كل طريق وميدان من خلال قرارات عاجلة تعالج الشلل وتكسر الرؤوس الفاسدة من الخارجين عن القانون.




















