عندما يشتري مواطن وحدة سكنية، يعتقد كثيرون أن المستفيد الوحيد من الصفقة هو البائع أو شركة التطوير العقاري، لكن الواقع يكشف أن الجنيه الذي يُدفع في شراء عقار يبدأ رحلة طويلة داخل الاقتصاد، لينتقل بين عشرات القطاعات والأنشطة المختلفة، وأكد خبراء الاقتصاد، أن القطاع العقاري لا يقتصر دوره على بناء الوحدات، بل يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بالصناعات الأخرى، ما يجعله أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي.
العقار.. سلسلة طويلة من المستفيدين
ويرى خبراء الاقتصاد، أن أول المستفيدين من حركة البناء هم مصنعو مواد التشييد، مثل الأسمنت والحديد والطوب والسيراميك والأدوات الصحية، إلى جانب شركات الكابلات الكهربائية والدهانات والألومنيوم والأخشاب.
وأشار المتخصصون، إلى أن حركة التشييد تنعكس أيضا على قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، حيث تعتمد مواقع البناء على نقل الخامات والمعدات بصورة مستمرة، وهو ما يخلق نشاطًا اقتصاديًا متواصلًا.
كما أفاد الخبراء، أن العمالة تمثل أحد أهم عناصر هذه المنظومة، إذ يوفر القطاع العقاري فرص عمل للمهندسين، والفنيين، والنجارين، والحدادين، والكهربائيين، والسباكين، وغيرهم من أصحاب الحرف المرتبطة بالبناء، ولا تتوقف رحلة الجنيه عند تسليم الوحدة، إذ تبدأ مرحلة جديدة تشمل شركات الأثاث، والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وأعمال التشطيب والديكور، وهو ما يوسع دائرة المستفيدين من كل عملية شراء.
أثر اقتصادي يتجاوز حدود العقار
وأوضح خبراء الاقتصاد، أن تنشيط القطاع العقاري ينعكس على حركة الأسواق بصورة عامة، لأنه يدعم الطلب على منتجات وخدمات متعددة، ويحفز استثمارات جديدة في قطاعات مرتبطة به.
كما يشير المتخصصون، إلى أن قوة السوق العقارية لا تقاس بعدد الوحدات المباعة فقط، وإنما بحجم النشاط الاقتصادي الذي تخلقه هذه المبيعات داخل مختلف الصناعات.
وفي النهاية، أكد الخبراء، أن شراء شقة لا يمثل مجرد انتقال ملكية بين طرفين، بل هو نقطة انطلاق لسلسلة اقتصادية متكاملة يستفيد منها عدد كبير من القطاعات، ولهذا ينظر الاقتصاديون إلى العقار باعتباره أحد أهم المحركات التي تدعم الإنتاج والتشغيل والاستثمار، لما يمتلكه من تأثير يمتد إلى ما هو أبعد من حدود سوق الإسكان نفسه.
اقرا ايضا: بمشاركة كبرى شركات التطوير العقاري العالمية.. إطلاق أول جناح دولي في معرض سيتي سكيب مصر 2025





















