استعمال العقار أو استغلاله أو التصرف فيه من الحقوق الأصيلة التي يكفلها القانون للمالك، إلا أن هذه السلطات ليست مطلقة، وإنما تخضع لقيود قانونية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حق الفرد في ملكيته والمصلحة العامة للمجتمع، وفقًا لما أكده الدكتور خالد جمال أحمد حسن، أستاذ ورئيس قسم القانون المدني بكلية الحقوق جامعة أسيوط، في كتابه «الحقوق العينية الأصلية.. حق الملكية».
قيود قانونية تحقق التوازن بين الملكية والمصلحة العامة
وأوضح خالد، أن القانون المدني منح المالك ثلاث سلطات رئيسية تتمثل في استعمال الشيء المملوك واستغلاله والتصرف فيه، إلا أن ممارسة هذه السلطات تتم دائمًا في حدود القانون، بما يمنع الإضرار بالمجتمع أو بالغير. كما أن التطور التشريعي انتقل من اعتبار الملكية حقًا مطلقًا إلى اعتبارها حقًا يؤدي وظيفة اجتماعية تخدم الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة.
وأضاف جمال، أن التشريعات الحالية تفرض عددًا من القيود على الملكية الخاصة، من بينها تنظيم استخدام الأراضي، ومنع التعسف في استعمال الحق، وحماية حقوق الجوار، فضلًا عن منح الدولة حق نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل وفقًا للقانون.
وأشار أستاذ ورئيس قسم القانون المدني بكلية الحقوق جامعة أسيوط، إلى أن هذه الضوابط لا تنتقص من قيمة الملكية الخاصة، وإنما تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المالك واحتياجات المجتمع، بما يضمن حسن استغلال العقارات والأراضي وعدم استخدامها بصورة تضر بالمصلحة العامة أو بحقوق الآخرين، كما أن الدستور والقانون وفرا حماية كاملة للملكية الخاصة، مع السماح بقيود استثنائية تفرضها الضرورات العامة وفقًا للضوابط القانونية.
اقرا ايضا: السوق العقاري يدخل مرحلة جديدة.. سحب الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها بالأسعار الحالية





















