يشهد الاستثمار في المناطق الساحلية المصرية توسعًا متواصلًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بزيادة المشروعات السياحية والقرى والمنتجعات المطلة على البحرين المتوسط والأحمر، في إطار خطط تستهدف تعزيز السياحة وجذب الاستثمارات، إلا أن هذا التوسع أعاد إلى الواجهة قضية توافر الشواطئ العامة وإمكانية وصول المواطنين إليها.
التوسع السياحي يفتح باب التساؤلات حول حق المواطنين في الوصول إلى البحر
وتتمتع مصر بأكثر من 3 آلاف كيلومتر من السواحل، منها نحو 1050 كيلومترًا على البحر المتوسط، ما يمنحها مقومات كبيرة للتوسع في الاستثمار السياحي والتنمية العمرانية الساحلية، وفي المقابل، يرى متابعون أن الوصول المجاني إلى البحر أصبح أكثر محدودية في عدد من المناطق، مع انتشار القرى السياحية والمنتجعات الخاصة على امتداد السواحل.
ويثير هذا الواقع تساؤلات بشأن تحقيق التوازن بين دعم الاستثمارات السياحية، باعتبارها أحد محركات الاقتصاد، وبين توفير شواطئ عامة مجهزة وآمنة تتيح للمواطنين الاستفادة من السواحل باعتبارها موردًا طبيعيًا ومتنفسًا عامًا.
ويرى مراقبون، أن استمرار التوسع العمراني في المناطق الساحلية يتطلب مراعاة البعد الاجتماعي بالتوازي مع الأهداف الاستثمارية، من خلال تخصيص شواطئ عامة تتوافر بها الخدمات الأساسية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة المتوازنة من الثروة الساحلية، دون أن يتعارض ذلك مع خطط جذب الاستثمارات أو تنمية القطاع السياحي.
أقرأ أيضا: خبراء الضرائب: تأخير الاستثمار في المحميات الطبيعية يكلف مصر 5.2 مليار دولار سنويا





















