كتبت ميار عبد الراضي
في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، تواصل مصر جهودها لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية عبر حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والحوافز الموجهة للمستثمرين، في محاولة للحفاظ على تدفقات رؤوس الأموال وتحقيق مستهدفات النمو خلال السنوات المقبلة.
هل تؤثر التوترات العالمية على شهية المستثمرين؟
وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ”الحرية”، إن التوترات العالمية تفرض تحديات على جميع الأسواق الناشئة، إلا أن الاقتصاد المصري نجح في الحفاظ على قدر من الجاذبية الاستثمارية بفضل استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال.
وأضاف أن المستثمر يبحث دائمًا عن سوق تمتلك فرصًا حقيقية للنمو واستقرارًا تشريعيًا، وهو ما تعمل الدولة على توفيره من خلال تسهيل إجراءات الاستثمار، والتوسع في منح الحوافز، وتوفير الأراضي الصناعية، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وأكد أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وزيادة مشاركة القطاع الخاص سيكونان من أهم العوامل التي تعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار التحديات الإقليمية والدولية.
ارتفاع الاستثمارات الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين
وتشير البيانات إلى أن [الاستثمارات الأجنبية المباشرة] في مصر بلغت نحو 12 مليار دولار خلال عام 2025، فيما تستهدف الحكومة زيادة هذه التدفقات بنسبة 20% خلال عام 2026، ضمن خطة تستهدف الوصول بإجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 60 مليار دولار بحلول عام 2030.
الحكومة تراهن على تحسين مناخ الاستثمار
وأكدت الحكومة استمرار العمل على [تحسين بيئة الاستثمار] من خلال تبسيط الإجراءات، وتوسيع الحوافز الضريبية وغير الضريبية، وتقديم المزيد من التيسيرات للمستثمرين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
كما تصدرت مصر الدول الأفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال أوائل عام 2026، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في السوق المصرية رغم التحديات العالمية.
النمو الاقتصادي يدعم فرص جذب الاستثمارات
وسجل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.3% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بمتوسط 2.4% خلال عام 2024، وهو ما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي، ويدعم قدرة الدولة على استقطاب استثمارات جديدة في مختلف القطاعات.
قطاعات واعدة تقود المرحلة المقبلة
وتراهن الدولة على عدد من القطاعات الحيوية لدعم تدفقات الاستثمار، في مقدمتها [الطاقة المتجددة]، والصناعة، والزراعة، والخدمات اللوجستية، إلى جانب استكمال مشروعات البنية التحتية وتوفير الأراضي الصناعية، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة المتغيرات العالمية.





















