يضع المشتري موعد التسليم ضمن أهم أسباب اختياره لأي مشروع عقاري، لأنه يبني عليه خططه للسكن أو الاستثمار، لكن في بعض الحالات يمر الموعد المحدد دون أن يتسلم العميل وحدته، لتبدأ مرحلة من التساؤلات حول الخطوة التالية، وهل يظل منتظرًا أم يحق له اتخاذ إجراءات أخرى، ويرى خبراء القانون العقاري، أن التعامل مع تأخر التسليم لا يجب أن يكون بردود فعل سريعة أو قرارات انفعالية، وإنما بالرجوع أولًا إلى العقد لمعرفة حقوق والتزامات كل طرف.
العقد هو نقطة البداية في أي خلاف
أكد خبراء القانون العقاري، أن أول إجراء يجب على العميل القيام به هو مراجعة البند الخاص بموعد التسليم، والتأكد مما إذا كان العقد يتضمن فترة سماح، أو حالات استثنائية قد تؤثر على الموعد المتفق عليه.
وأشار المتخصصون، إلى أن كثيرا من العقود تحدد آلية التعامل مع التأخير، سواء من خلال إجراءات معينة أو التزامات متبادلة، وهو ما يجعل قراءة هذه البنود أمرا ضروريا قبل اتخاذ أي خطوة.
كما نصح الخبراء، بالتواصل الرسمي مع الشركة المطورة وطلب بيان يوضح أسباب التأخير، والجدول الزمني المتوقع لاستكمال الأعمال، مع الاحتفاظ بجميع المراسلات والمستندات الخاصة بهذا الشأن.
ويرى العاملون في القطاع العقاري، أن بعض العملاء يعتمدون على الوعود الشفوية، بينما يكون من الأفضل توثيق أي اتفاق جديد يتعلق بموعد التسليم أو تعديل الالتزامات بين الطرفين.
التصرف الصحيح يبدأ بالمعلومة الصحيحة
وشدد المتخصصون، على أن معرفة الوضع التنفيذي للمشروع، ونسبة الإنجاز الفعلية، تساعد العميل على تقييم الموقف بصورة واقعية، بدلاً من الاعتماد على الشائعات أو المعلومات غير الرسمية.
كما أكد الخبراء، أن اللجوء إلى مستشار قانوني عند وجود خلافات معقدة قد يساعد في تفسير بنود العقد، وتحديد أفضل السبل للحفاظ على حقوق المشتري دون الدخول في إجراءات غير مدروسة.
وفي النهاية، يرى الخبراء السوق العقاري، أن تأخر التسليم يمثل تحديا لأي مشتري، لكنه لا يعني بالضرورة ضياع الحقوق. فكلما كان العميل ملمًا بما يتضمنه عقده، وحرص على توثيق جميع خطواته، أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الموقف بطريقة تحافظ على استثماره وتضمن حقوقه القانونية.
اقرا ايضا:الساحل الشمالي يتحول إلى مدينة طوال العام.. والاستثمار العقاري يكتسب زخمًا جديدًا





















