بدأ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس التحرك الفعلي لمواجهة التداعيات المترتبة على قرار واشنطن الأخير والمفاجئ بشأن خفض تواجدها المسلح. وأكد المسؤول خلال كلمته الرسمية في المناورات الميدانية الجارية حاليا لحلف شمال الأطلسي بجمهورية ليتوانيا على خطورة الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها الإدارة الأمريكية. وأوضح بيستوريوس أن غياب التنسيق يهدد بخلق فراغ أمني واهتزاز شديد لمنظومة الدفاع المشترك. تهدف التحركات الحالية إلى تدارك الموقف وتجنب انهيار القدرات الدفاعية والعملياتية لحلفاء القارة العجوز خلال المرحلة المقبلة.
فجوات القدرات ونموذج القوة
حذر الجانب الألماني من التداعيات المباشرة التي سيتعرض لها إطار العمل الأطلسي المعتمد دوليا تحت مسمى “نموذج القوة”. ويهدد القرار الأمريكي بتعطيل الآليات المحددة لتوزيع القوات الجاهزة ونسب مشاركة الحلفاء وسرعة استدعائهم عند الطوارئ. وطالبت القيادة العسكرية بضرورة صياغة تفاهمات واضحة وجدول زمني محدد لضمان عدم حدوث فراغ مفاجئ يربك الخطط الاستراتيجية في المنطقة.
مسؤوليات الدفاع التقليدي الجديدة
أعلنت برلين استعدادها الكامل لتحمل أعباء وتكاليف إضافية غير متوقعة لتعويض النقص المرتقب في منظومة الردع. وسوف تتولى القوات المسلحة مهام حماية الحدود وتأمين العمق الأوروبي بشكل مباشر مع تراجع الاعتماد على المظلة الدفاعية الأمريكية. تشير المعطيات الحالية إلى تحول جذري في طبيعة الالتزامات العسكرية الإقليمية لإعادة التوازن المفقود داخل حلف شمال الأطلسي.




















