قال الدكتور زهدي الشامي، رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن اتجاه الجمهور الواسع نحو مجموعة «قاع الهامور» يُعد واحدًا من الظواهر الإعلامية وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تبرز وتتسع بشكل مفاجئ خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الشامي خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن مثل هذه الظواهر يصعب التنبؤ بها مقدمًا، لكنها عندما تحدث فإنها تعبر عن حقيقة مهمة وهي أن المجتمع يحتاج بشدة إلى مساحة حرة للتعبير عن الرأي، وهي مساحة غير متاحة له بالدرجة الكافية.
وأضاف: «في الفترة الأخيرة غلبت نظرية عدم ترك أي متنفس، وهذا مستحيل وفق قوانين الطبيعة والمجتمع، إضافة إلى أنه بالغ الضرر».
وتابع الشامي أن الجمهور «من آن لآخر يتنفس من خلال المنافذ التي تظهر»، مشيرًا إلى أن مجموعة «قاع الهامور» كانت آخر هذه المنافذ، حيث اقتبس القائمون عليها الفكرة ثم «مصرّوها»، وارتبطت جاذبيتها بروح الفكاهة المعروفة تاريخيًا عند الشعب المصري، صاحب التاريخ الطويل في السخرية من الأوضاع الاجتماعية ومن تعسف الحكام.
وأشار إلى أن المجموعة «انتشرت بسرعة الصاروخ خلال أسبوعين قبل أن يتم تجميدها»، لافتًا إلى أنه بعد ذلك ظهرت عدة مجموعات شبيهة.
وفيما يتعلق بالاتهامات التي وُجهت إلى المجموعة بوقوف جماعة الإخوان وراءها، قال الشامي: «ليس لدي ما يثبت بعض الاتهامات التي وُجهت لها، وأنه يقف خلفها الإخوان، فقد وُجهت تهمة الأخونة لكل الظواهر التي انتشرت، وآخرها هايدي زيدان، دون أن يثبت صحة ذلك».
وأوضح أن المعلومات المتاحة تشير إلى صغر سن مؤسسي المجموعة والمشرفين عليها، معتبرًا أن هذا الأمر «وارد صحته»، لكنه شدد على أن الأهم هو أن المجموعة لاقت قبولًا من أطياف مجتمعية متعددة، من فنانين ونواب وسياسيين، لأنها عبرت عن حاجة مجتمعية.
واختتم الشامي قائلًا: «وهذا هو الأهم، بدلًا من أن نشغل نفسنا بنظرية المؤامرة».





















