يعتزم البنك الألماني للتنمية ضخ حزمة جديدة من الاستثمارات في مصر عبر منح تمويلية تتراوح قيمتها بين 800 ألف و10 ملايين يورو لكل مشروع، بشرط أن تسهم هذه المشروعات في خلق فرص عمل حقيقية داخل القطاع الخاص.
وتحتوي المبادرة أيضًا مكونًا إضافيًا، يهدف إلى دعم تنقل العمالة الماهرة إلى ألمانيا، من خلال منح إضافية قد تغطي ما يصل إلى 60% من تكاليف التدريب والتأهيل.
طرق التنفيذ
ويتم تنفيذ هذه التمويلات عبر مكتب “الاستثمار من أجل التوظيف” (IFE) التابع للبنك، والذي يعمل في عدد من الدول الإفريقية من بينها مصر، وغانا، ورواندا، وإثيوبيا. وتعتمد المبادرة على مؤشر رئيسي يقيس كفاءة خلق الوظائف، بحيث لا تتجاوز تكلفة الوظيفة الواحدة 10 آلاف يورو.
وأوضح كريم جاد من مكتب IFE، أن المنح الموجهة للمشروعات المصرية تخضع لمعايير دقيقة، وتستهدف كيانات من القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الوزارات والمنظمات غير الهادفة للربح، بشرط أن تكون كيانات قانونية قائمة منذ 3 سنوات على الأقل، وتتمتع بملاءة مالية مستقرة، مع ألا يتجاوز معدل الدين إلى رأس المال 4%.
وتتركز أولويات التمويل في قطاعات التحول الأخضر، وريادة الأعمال النسائية، والمشروعات الموجهة للفئات المهمشة، وقد ساهمت المبادرة في تحريك استثمارات داخل السوق المصري بنحو 80 مليون يورو (ما يعادل نحو 5 مليارات جنيه)، منها 25 مليون يورو كمساهمة مباشرة من المبادرة.
ويستحوذ قطاع التدريب والتأهيل المهني على نحو 33% من إجمالي المحفظة الاستثمارية، يليه القطاع الصناعي، ثم قطاعا الصحة والتجزئة، وتعد مصر من أبرز الدول المستفيدة من البرنامج، حيث تحتل المركز الأول أو الثاني بين 8 دول مشاركة من حيث حجم الاستثمارات.
وتأتي الجولة الحالية ضمن إطار تنافسي إقليمي يضم ست دول هي: مصر، غانا، المغرب، تونس، السنغال، وساحل العاج، دون تخصيص حصص مالية ثابتة لكل دولة، إذ تُمنح الأولوية للمشروعات ذات الجودة العالية ووضوح الأهداف.
كما تم فتح باب التقديم للجولة الجديدة في مصر حتى 30 يونيو 2026، لاستقبال طلبات الشركات والمؤسسات العامة والمنظمات غير الربحية، بشرط أن تستهدف المشروعات خلق وظائف مستدامة في القطاع الخاص.
وتتيح المبادرة منحًا إضافية اختيارية للبرامج التدريبية التي ترفع كفاءة الكوادر المحلية، مع إمكانية توفير فرص لتوظيف المتدربين في ألمانيا مستقبلًا.
اقرأ أيضاً.. البنك المركزي الأوروبي يتجه لخفض الفائدة وسط تصاعد التوترات التجارية مع واشنطن






















