قال النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الإصلاح والتنمية، إن الزيادات المتتالية في أسعار الكهرباء تكشف قصورًا في تخطيط الطاقة، وفشلًا في حماية المواطن من صدمات الأسعار.
فريد: المواطن هو من يتحمل تكلفة الكهرباء وليس الدولة
وأضاف فريد خلال منشور له، أن هناك “تصحيحًا واجبًا” لبيان وزارة الكهرباء، موضحًا أن الدولة لا تتحمل تكلفة الكهرباء، وإنما يتحملها دافعو الضرائب والمستهلكون، مشيرًا إلى أنه إذا بيعت الكهرباء بأقل من تكلفتها، فإن المواطن يدفع الفارق من خلال الضرائب أو الاقتراض أو التضخم، أو من خلال الثلاثة معًا، أما إذا زادت التعريفة فإنه يتحمل التكلفة مباشرة في فاتورة الكهرباء.
وأكد أن محاولة تسويق هذه الزيادة باعتبارها جزءًا من الإصلاح الاقتصادي تنطوي على مغالطة، موضحًا أن نقل العبء من الموازنة العامة إلى المستهلك لا يمكن اعتباره إصلاحًا ما لم يصاحبه خفض حقيقي للتكلفة، وتحسن في كفاءة القطاع، ووضوح في أسس التسعير.
وأشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تعدل فيها الحكومة تعريفة الكهرباء خلال أقل من أربعة أشهر، معتبرًا أن هذا التكرار السريع يكشف قصورًا في تقدير الاحتياجات والتكاليف، وضعفًا في تخطيط الطاقة وإدارة مخاطر تقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية، فضلًا عن فشل في حماية المواطن من انتقال آثارها مباشرة إلى فاتورته.
وأوضح أن أثر القرار يزداد مع تطبيقه خلال شهر أغسطس، في ذروة الاستهلاك الصيفي، رغم أن ارتفاع الأحمال كان متوقعًا منذ شهور، وكان من المفترض إدراجه مسبقًا ضمن تقديرات التكلفة وخطط إدارة المخاطر.
فريد: تصميم شرائح الكهرباء غير عادل والزيادة الفعلية تصل إلى 21%
ولفت إلى أن الحديث عن زيادة بمتوسط 12% لا يعكس العبء الفعلي، إذ تصل الزيادة إلى نحو 21% عند بعض مستويات الاستهلاك دون المتوسطة، مضيفًا أن طريقة تصميم الشرائح نفسها غير عادلة، لأن بدء الشريحة الدنيا عند 50 كيلووات/ساعة، وهي أقل من حدود استهلاك الأسر الأشد فقرًا، مع اعتبار حجم الاستهلاك مؤشرًا مباشرًا على القدرة المالية، يتجاهل أن الأسر الأكبر عددًا تحتاج بطبيعتها إلى استهلاك أعلى، وهي وفق البيانات الرسمية الأكثر عرضة للفقر.
وشدد فريد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بخفض التكلفة، ورفع الكفاءة، وإدارة المخاطر، وتوزيع الأعباء بعدالة، مؤكدًا أن نقل التكلفة من الموازنة إلى الفاتورة، دون معالجة أسبابها، ليس إصلاحًا اقتصاديًا، وإنما مجرد تغيير في الطريقة التي يُحصَّل بها العبء من المواطن نفسه.





















