لم يخطر ببال المحامية الشابة هدير محمد حسين العكرمي أن خروجها من منزلها لإجراء تدخل طبي داخل أحد المراكز الخاصة سيكون رحلتها الأخيرة. دخلت المركز وهي تستعد لإجراء عملية بالرحم، بينما كانت أسرتها تنتظر عودتها بعد ساعات قليلة، إلا أن القدر كان يحمل نهاية مأساوية لم يتوقعها أحد.
حقنة بنج تنهي حياة المحامية هدير العكرمي وتفتح باب التحقيق بالإسماعيلية
وبحسب المعلومات الأولية، تلقت هدير “حقنة بنج” تمهيدًا لبدء العملية، لكن حالتها الصحية تدهورت بشكل مفاجئ بعد دقائق، لتدخل في أزمة صحية حادة انتهت بوفاتها داخل المركز الطبي، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أسرتها وزملائها من المحامين وأهالي الإسماعيلية.
وسرعان ما انتشرت أنباء الوفاة، ليتحول محيط المركز الطبي إلى حالة من الذهول، فيما سارع أحد أعضاء نقابة المحامين بالإسماعيلية إلى التوجه للمكان لمساندة أسرة الزميلة الراحلة ومتابعة تطورات الواقعة، وسط مطالبات بكشف الحقيقة ومحاسبة أي مسؤول إذا ثبت وجود تقصير.
بلاغ للشرطة
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية إخطارًا بالواقعة، فانتقلت قوة أمنية برفقة سيارة إسعاف إلى المركز الطبي، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت جهات التحقيق سماع أقوال المسؤولين والعاملين بالمركز للوقوف على تفاصيل ما حدث.
وأمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى المشرحة وانتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير يحدد السبب المباشر للوفاة، كما كلفت بسرعة استكمال التحريات وفحص الملف الطبي الخاص بالفقيدة، لبيان ما إذا كانت الوفاة نتيجة مضاعفات طبية مفاجئة أم أن هناك شبهة خطأ طبي أو إهمال، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء ما تنتهي إليه التحقيقات.
وخيم الحزن على الأوساط القانونية والشعبية في محافظة الإسماعيلية بعد رحيل المحامية الشابة، بينما ينتظر الجميع نتائج التحقيقات والتقرير الطبي الشرعي الذي سيحسم أسباب الوفاة، ويكشف حقيقة ما جرى داخل غرفة العمليات.















