انتهاء أعمال البناء أو تلقي اتصال من الشركة بموعد استلام الوحدة لا يعني بالضرورة أن الشقة أصبحت جاهزة للسكن فورا، كما أن مرحلة الاستلام تعد واحدة من أهم المراحل في رحلة شراء العقار، لأنها تمنح المشتري فرصة للتأكد من مطابقة الوحدة لما تم الاتفاق عليه قبل توقيع محضر الاستلام، ومن هنا يشير المتخصصون إلى أن التسرع في إنهاء إجراءات الاستلام دون مراجعة دقيقة قد يؤدي إلى اكتشاف ملاحظات أو عيوب بعد الانتقال، وهو ما قد يجعل معالجتها أكثر تعقيدا.
جولة واحدة داخل الوحدة قد تكشف تفاصيل مهمة
ثم يرى خبراء الهندسة، أن أول خطوة عند استلام الوحدة هي مطابقة المساحة والتقسيم الداخلي مع ما ورد في العقد أو الرسومات المعتمدة، مع التأكد من عدم وجود أي تغييرات لم يتم الاتفاق عليها.
وأكد المتخصصون، أهمية فحص الحوائط والأسقف والأرضيات، للتأكد من عدم وجود شروخ أو تلفيات أو عيوب ظاهرة في التشطيبات، بالإضافة إلى مراجعة جودة الدهانات وتركيب الأبواب والنوافذ وإحكام غلقها وفتحها.
كما ينصح الخبراء، بتجربة جميع نقاط الكهرباء، والتأكد من سلامة المفاتيح والمقابس، واختبار مصادر المياه والصرف، والتأكد من عدم وجود تسريبات أو مشكلات في التوصيلات قبل توقيع محضر الاستلام.
ويضيف المتخصصون، أن مراجعة أماكن العدادات، والتأكد من جاهزية المرافق، والاطلاع على موقف المصاعد والخدمات المشتركة داخل المبنى، لا يقل أهمية عن فحص الوحدة نفسها، لأن جودة السكن ترتبط بالمشروع بالكامل وليس بالشقة فقط.
ويرى الخبراء، أن أي ملاحظة يتم اكتشافها يجب إثباتها كتابيًا داخل محضر الاستلام أو في ملحق رسمي، مع تحديد موعد واضح لمعالجتها، حتى تظل حقوق المشتري محفوظة.
كما يشدد المتخصصون، على أهمية اصطحاب مهندس أو فني متخصص عند استلام الوحدة إذا لم يكن المشتري يمتلك الخبرة الكافية، لأن بعض العيوب الفنية قد لا تكون واضحة لغير المختصين.
وفي النهاية، يؤكد العاملون في القطاع العقاري أن الاستلام ليس مجرد تسلم مفتاح، بل هو مرحلة فحص وتدقيق تسبق بداية الاستخدام الفعلي للوحدة،وكل دقيقة يقضيها المشتري في مراجعة التفاصيل قبل التوقيع قد توفر عليه وقتا وتكاليف كبيرة بعد السكن، وتضمن أن يبدأ حياته في وحدته الجديدة وهو مطمئن إلى أنها مطابقة لما تعاقد عليه.
اقرا ايضا: رشا عبدالسلام لـ الحرية: العقار يحتفظ بمزاياه.. والحوافز بحاجة إلى تطوير




















