أثارت واقعة السيارة bmw “الهبة” التى تنازل عن مقاول لجامعة المنيا بعد أن تم تسجليها فى الشهر العقارى بتاريخ ٨ / ٩ / ٢٠٢٤ وفق ما هو ثابت فى العقد الموثق ،العديد من الأسئلة المشروعة باعتبارها أول واقعة تبرع أو هبة من هذا النوع فى تاريخ الجامعة.
أولا : لماذا لم ينقل رئيس الجامعة ترخيص السيارة للجامعة الا بعد مرور عدة أسابيع على عقد تنازل المقاول ولماذا لم يعرض رئيس الجامعة موضوع الهبة على مجلس الجامعة قبل تنازل المقاول عن السيارة، الثابت من المستندات أن رئيس الجامعة عرض السيارة الهبة فى اجتماع مجلس الجامعة بتاريخ ٢٩ / ٩/ ٢٠٢٤ جلسة رقم ٥٨٠،وهل تم بحث صفة الواهب وعلاقته يجامعة المنيا ومن المستفيد الحقيقي من السيارة رئيس الجامعة أم الجامعة ،عقد الهبة بين صاحب السيارة ورئيس الجامعة شكليًا فهل قصد الواهب منح السيارة لرئيس الجامعة وتمكينه من منفعة شخصية، هنا مشكلة قانونية خاصه إذا كان الواهب مرتبطا بمصالح أو تعاقدات مع الجامعة وهذا ما كشفته تحقيقات الجهات الرقابية.
ثانيا : مخالفة رئيس جامعة المنيا لقرار رئيس مجلس الوزراء بانه يحظر حظرا مطلقا على رؤساء الجامعات تلقى او قبول اية هدايا او هبات من مقاولين سواء كان للمقاول عمل ظاهر او لم يكن له عمل او صلة بالجامعة فربما يعمل باسم مستعار أو من خلال شركة أخرى أو يقدم السيارة عربون لمكافأة لاحقة .
ثالثا :فى حالة عرض هبة او هدية او تبرع لايجوز لرئيس الجامعة تلقي او قبول هذه الهبة بشخصه كما فعل رئيس جامعة المنيا عندما وقع على العقد باسمه هو وإنما عليه ان يخطر أولا المجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالى قبل قبوله الهبة ثم يعرض موضوع الهبة ذاته على مجلس الجامعة الذى يدرس ظروف التبرع وموضوع التبرع ومحله ومقدمه فإذا قبله المجلس جاز له ان يكلف رئيس الجامعة بإضافة التبرع لممتلكات الجامعة وذلك فى محضر جلسة مجلس الجامعة قبل اتخاذ اية خطوة وهذا لم يحدث فى السيارة حيث عرض رئيس جامعة المنيا السيارة الهبة على مجلس الجامعة بعد أسابيع من تاريخ توثيق عقد الهبة فى الشهر العقاري وذلك بعد افتضاح الامر ومخافة عرض الموضوع بعد تدخل الجهات الرقابية.
رابعا :
كيف يقبل العقل والمنطق تبرع مقاول لرئيس الجامعة بسيارة ثمنها ملايين الجنيهات لوجه الله الكريم دون منفعة مقابل الهبة ؟
خامسا :
اذا كان رئيس جامعة المنيا مخصص له من الجامعة ثلاث سيارات حديثة احداهن مرسيدس والأخرى BMW والثالثة 4&4 ولكل منها سائق موظف بالجامعة لخدمته وهو فى الاصل مجرد واحد من اعضاء هيئة التدريس يشغل المنصب لمدة مؤقتة ثم يعود الى التدريس فى فبراير المقبل بعد انتهاء فترة رئاسته للجامعة، فهل من المنطق ان يتم اهداء سيادته سيارة رابعة له BMW لتنضم الى اسطول سياراته ونحن فى دولة فقيرة وجامعة أفقر يتقاضى فيها عمال السركى ٨٠٠ جنيه شهريا ؟
سادسا :
أليس من المنطق ومن الألزم والأوجب ان يتبرع من أراد التبرع للجامعة باجهزة طبية او باتوبيسات للطلبة او تجهيزات أو وسائل تعليمية ؟
سابعا :كم من المخالفات ترتكب باسم العملية التعليمية ، قام رئيس الجامعة بصرف ملايين الجنيهات من مال الدولة لتحويل استراحة رئيس الجامعة المخصصة لرؤساء الجامعة المغتربين فقط وهو ابن قرية من قرى المنيا وله شقة على سور الجامعة يقيم فيها قبل رئاسة الجامعة هو واسرته وسيقيم فيها بعد انتهاء مدته ومخالفة الحقيقة وكتابة أوجه الصرف لخدمة العملية التعليمية ( للاستراحات اعضاء هيئة التدريس ) فى حين ان الصرف والاهدار والترفيه لاقامة رئيس الجامعة واسرته الذين كانوا يقيمون فى شقتهم على بعد أمتار من الجامعة وليسوا مغتربين ليقيموا فى استراحة رئيس الجامعة مثلما فعل رئيس الجامعة السابق الراحل الدكتور ماهر مصطفى كامل والدكتور مصطفى عبد النبى اللذان قررا الاستمرار فى الإقامة فى شقتيهما بالمنيا ،وهكذا حول رئيس الجامعة الاستراحة الى قصر فى غياب المحاسبة او الجرد او الشفافية او الرقابة لان كل منقول وكل ممتلكات الجامعة يعد فى حكم المال العام وليس لفخفخة وفشخرة رئيس الجامعة واسرته ببنود وأوراق على غير الحقيقة.
ثامناا:
وهو الأهم ان العقد المبرم بالهبة من المقاول لرئيس الجامعة يجوز فيه رجوع الواهب فى هبته ما دام على قيد الحياة ويستردها بعد انتهاء فترة رئيس الجامعة التى اوشكت على نهايتها ليستلم السيارة بعد ذلك بشخصه لشخصه .
تاسعا:
ما هى الأسباب التى دفعت المقاول الى التبرع بالسيارة حقيقة الدوافع والتى يستحيل ان تكون من أجل سواد عيون وخفة دم رئيس الجامعة ؟
عاشرا:
تكليف رئيس الجامعة للمنتفعين من مرؤوسيه بكتابة بوستات تمدحه بانه طيب ودمه خفيف وجدع هو ضرب من ضروب اكراه أو وعد أو وعيد للمرؤوسين لينالوا من المال العام شئيا او ينالوا من المناصب جانبا كمكافأة للتغطية على ما يرتكبه من أخطاء.
حادى عشر:
سافر رئيس جامعة المنيا الى دولة اوربية لمدة خمسة عشر يوما مصطحبا اسرته للتنزه على نفقة الجامعة فى مصر الفقيرة فى حين يمنع سفر اى عضو هيئة تدريس ولو ليوم واحد فى مؤتمر مهم فى التخصص وببحث مقبول بدافع التقشف وقرار رئيس مجلس الوزراء ثم يحصل على ملايين الجنيهات من ستة مصادر اضعفها على الإطلاق واقلها هو بند استمارة الصرفية المنشورة فى المواقع الصحفية المتضمنة حصوله من بند واحد على مليونين و٨٠٠ الف جنيه فى عام واحد ومن العجيب والغريب قراره بوقف الموظفة المسئولة عن استمارات الصرف عن العمل واحالتها للتحقيق لارهاب باقى الموظفين ومنعهم من طباعة باقى استمارات الصرف التى اخطرها واكبرها هى استمارة الصرف من قطاع المستشفيات ونجن فى دولة فقيرة وجامعة فقيرة يتقاضى فيها عامل وموظف السركى الحاصل على مؤهل عال ٨٠٠ جنيه شهريا وفى كل مجلس جامعة يستهل رئيس الجامعة كلمته بالحديث عن التقشف والترشبد وقرارات رئيس مجلس الوزراء فى التقشف ويرسل للكليات بترشيد استعمال ادوات الظافة واطفاء الانوار والامتناع عن الضرورات.
ملاحظة أخيرة : خلال حضوره اجتماع مجلس جامعة المنيا الأخير، دافع محافظ المنيا عن رئيس الجامعة قائلا : لا تصدقوا الصحف الصفراء التى تناولت موضوع السيارة الهبة ومكافات رئيس الجامعة ..والسؤال لمحافظ المنيا: هل سيادتك جهة فحص المخالفات ؟ وما ردك على أعمال الجهات المسئولة لفحص المخالفات المالية فى المحافظة والجامعة؟
هذه الأسئلة تنتظر ردودا من رئيس جامعة المنيا ونحن فى الانتظار.
















