قال النائب أيمن أبو العلا، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إن محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متسائلًا عما إذا كانت الديمقراطية الأمريكية العريقة تتآكل تحت تأثير ما يُعرف بـ”الترامبية الجديدة”.
أوضح أن الولايات المتحدة تعيش مأساة كبرى وتآكلًا في الديمقراطية
وأوضح أبو العلا خلال بيان له أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش مأساة كبرى؛ تلك الدولة التي طالما وُصفت، على مدار سنوات طويلة، بأنها أعرق الديمقراطيات على وجه الأرض وقائدة العالم الحر، ومشيرًا إلى أن هذه المأساة تتجلى اليوم في حالة التآكل التي تصيب الديمقراطية الأمريكية، في ظل ما تشهده من اضطرابات متكررة ومحاولات استهداف لرئيسها، حيث تعرض ترامب، لمحاولة ثالثة بعد محاولتين سابقتين، الأولى في بنسلفانيا خلال يوليو 2024، والثانية في فلوريدا خلال سبتمبر 2024، وقد صُنفت هذه الوقائع الثلاث كمحاولات اغتيال أو تهديدات أمنية مباشرة.
وأوضح أن ما تم تداوله بشأن المحاولة الأخيرة يشير إلى أن منفذها يُدعى كول توماس ألين، لافتًا إلى أنه سبق له التبرع لحملة كامالا هاريس، منافسة ترامب في انتخابات الرئاسة لعام 2024، ومبينًا أنه ليس شخصًا هامشيًا، بل يعمل مدرسًا بدوام جزئي في مركز تعليمي، وحاصل على جائزة “معلم الشهر” داخل مؤسسته.
وأشار إلى أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة المشهد، موضحًا أننا أمام نموذج لشاب متعلم له انخراط في الشأن العام، ما يعكس عمق حالة الاستقطاب السياسي داخل المجتمع الأمريكي، أن التساؤل الأهم يتمثل في كيفية وصول الأمور إلى هذه المرحلة.
وأضاف أن سياسات ترامب ساهمت في تعميق الأزمة
وأضاف أن مراجعة مواقف ترامب وقراراته وخطابه السياسي، بما يحمله من حدة واستقطاب وعدائية تجاه الخصوم، قد تساعد في فهم هذا المشهد، موضحًا أنه لم يُظهر احترامًا كافيًا للمنظومة الديمقراطية التي أوصلته إلى الحكم، بل سعى إلى إعادة تشكيل آليات الحكم بما يتوافق مع رؤيته، وأبدى استخفافًا بالمؤسسات الراسخة وتجاوزًا لحدود الصلاحيات الدستورية.
واستطرد أن ترامب لجأ إلى قرارات تنفيذية متسارعة في ملفات شديدة الحساسية، واقترن ذلك بخطاب سياسي اتسم بالإهانة وتجاوز حدود اللياقة، فضلًا عن مواقف فُهمت على أنها انتقاص لحقوق الأقليات والمهاجرين، في بلد قامت نهضته على جهودهم، وكأن ترامب يسعى إلى إدارة أقوى ديمقراطية في العالم بأسلوب أقرب إلى النماذج السلطوية، وهو ما يدفع بعض الأفراد إلى حالة من الإحباط والغضب.
وتابع: “هذا الطرح لا يبرر بأي حال من الأحوال العنف السياسي في أي دولة، لكنة يكشف عن لحظة تراجع داخلي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية، وتوزايها أزمات أخرى في سياستها الخارجية”.
واختتم أبو العلا حديثه قائلاً: “حتى أكثر الأنظمة الديمقراطية رسوخًا ليست بمنأى عن الخطر، فحين يتصاعد الخطاب السياسي، ويستهدف قواعد اللعبة الديمقراطية، ولو بالكلمات، فإن الطريق يصبح ممهدًا لحالة من التوتر والأنقسام والعنف، وقد تتطور سريعاً إلى ما لا تُحمد عقباه”.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية يبحث مع نظيريه في قطر وإيران مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وجهود خفض التصعيد بالمنطقة





















