قالت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن الحكومة لا تبحث عن حلول حقيقية للأزمات، بل تبحث عن جيب المواطن، مؤكدة أن كلما واجهت أزمة اقتصادية كان المواطن هو أول من يدفع الثمن، في ظل استمرار تحميله أعباء السياسات الحكومية دون أن يلمس تحسنًا في مستوى الخدمات أو جودة الحياة.
وأضافت مختار أن من حق المواطنين التساؤل عن عائد القروض والاستثمارات التي تعلن عنها الحكومة بصورة متكررة، وأين انعكاسها على حياتهم اليومية، مؤكدة أن النهج المتكرر للحكومة في مواجهة الأزمات الاقتصادية أصبح قائمًا على نقل تكلفتها مباشرة إلى المواطنين، بدلًا من معالجة أسبابها أو أن تتحمل الدولة جانبًا من أعباء الإصلاح، حتى بات المواطن هو الممول الدائم لتبعات هذه السياسات، وليس شريكًا في ثمارها.
وأشارت وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن قرار زيادة أسعار الكهرباء جاء في وقت يعاني فيه المواطن المصري من موجات متلاحقة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، رغم استمرار العديد من المشكلات التي لم تجد الحكومة لها حلولًا حقيقية، وفي مقدمتها أزمة العدادات الكودية، وتعقيدات تقنين الأوضاع، واستمرار شكاوى المواطنين من إجراءات التوصيل والمحاسبة وجودة الخدمة.
أبرز الأسئلة التي توجهت بها للحكومة:
1. ما المبررات الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الحكومة في زيادة أسعار الكهرباء في هذا التوقيت؟ وهل أجرت دراسة للأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الزيادة على الأسر المصرية قبل إصدار القرار؟.
2. ما قيمة الإيرادات الإضافية المتوقع تحصيلها من الزيادة الجديدة؟ وما أوجه إنفاقها؟ وما الضمانات التي تقدمها الحكومة للمواطن بأن هذه الإيرادات ستنعكس على تحسين جودة الخدمة وتطوير قطاع الكهرباء؟.
3. لماذا لا تزال أزمة العدادات الكودية وتعقيدات تقنين الأوضاع قائمة حتى الآن؟ وما الخطة والجدول الزمني المحددان للانتهاء من هذا الملف بصورة نهائية؟.
4. ما الإجراءات التي اتخذتها وزارة الكهرباء لخفض الفاقد الفني والتجاري، ومواجهة سرقات التيار الكهربائي، وتحسين كفاءة الإدارة والتحصيل، قبل اللجوء إلى تحميل المواطنين أعباءً مالية جديدة؟.
5. ما رؤية الحكومة لتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من الأعباء المعيشية المتزايدة، خاصة في ظل تكرار اللجوء إلى رفع أسعار الخدمات الأساسية كأحد الحلول لمواجهة التحديات المالية؟.
واختتمت مختار حديثها بالمطالبة بأن تقدم الحكومة ردًا واضحًا ومحددًا يتضمن المبررات الكاملة لقرار زيادة أسعار الكهرباء، وخطة زمنية لحل أزمة العدادات الكودية، والإجراءات التي ستتخذها لضمان تحسين الخدمة، وعدم استمرار تحميل المواطنين وحدهم تكلفة الإصلاح الاقتصادي.





















