يشهد السوق العقاري، في مصر مؤشرات متزايدة على اتجاه الدولة نحو إحكام الرقابة على التعاملات العقارية، وذلك بعد قرار وقف التنازلات في مدينتي دمياط الجديدة والمنصورة الجديدة، وهو ما اعتبره متخصصون جزءًا من خطة أشمل لإعادة تنظيم السوق وتعزيز الحوكمة، وليس مجرد إجراء مؤقت.
التنظيم يسبق التداول
ويرى متابعون للسوق العقاري، أن قرار وقف التنازلات يتجاوز كونه إجراءً إداريًا مؤقتًا، ليعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط منظومة التداول العقاري، وحماية المراكز القانونية للأطراف المختلفة، والحد من التعاملات العشوائية التي تتم خارج الأطر الرسمية.
وأشار الخبراء، إلى أن قراءة القرارات الأخيرة مجتمعة تكشف عن وجود استراتيجية متكاملة لإعادة ترتيب السوق العقاري تدريجيًا، من خلال تعزيز الشفافية، وإحكام الرقابة على عمليات البيع والتنازل، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة والمتعاملين في السوق.
وأكد المختصين، أن الاتجاه الحالي يعكس انتقال السوق إلى مرحلة جديدة تقوم على مبدأ “التنظيم قبل التداول”، في إطار جهود تستهدف بناء سوق أكثر استقرارًا وانضباطًا.
ورجح المتابعون، أن تمتد الإجراءات التنظيمية خلال الفترة المقبلة إلى مدن ومشروعات أخرى، إذا اقتضت الحاجة، ضمن خطة تستهدف إحكام تنظيم السوق العقاري، وحماية حقوق جميع الأطراف، وتعزيز الثقة في التعاملات العقارية.
ويطرح هذا التوجه تساؤلات داخل السوق حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تمثل فترة انتقالية مؤقتة، أم أنها بداية مرحلة جديدة لإعادة هيكلة وتنظيم السوق العقاري في مصر بصورة أكثر شمولًا.
أقرأ أيضا:الألفي لـ الحرية: تنظيم السوق العقاري يبدأ بمواجهة المخالفين لا زيادة الأعباء على الشركات





















