أكد الدكتور أحمد الحداد استشاري تطوير الأعمال، أن الاستثمار العقاري الناجح خلال السنوات المقبلة، يعتمد على مجموعة من العوامل الأساسية التي يجب دراستها بعناية قبل شراء أي وحدة، مشددًا على أن العقار يظل استثمارًا طويل الأجل، وأن أي محاولة لتحقيق مكاسب سريعة غالبًا ما تكون غير ناجحة.
السلامة القانونية والتوقيت المناسب
وأوضح الحداد في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن أول ما يجب التأكد منه هو سلامة الأوراق القانونية للمشروع بشكل كامل، حتى يضمن المستثمر حقوقه ويتجنب أي مشكلات مستقبلية.
وأشار أحمد، إلى أهمية شراء العقار في مرحلة الطرح الأولى وبسعر عادل، موضحًا أن دخول المستثمر بعد وصول العقار لأعلى سعر يفقده فرصة تحقيق عائد استثماري قوي عند إعادة البيع.
وأضاف استشاري تطوير الأعمال، أن بعض المشروعات التابعة للشركات الكبرى قد لا تكون الأنسب لمن يستهدف إعادة البيع السريع، خاصة إذا كانت الشركة تمتلك عددًا ضخمًا من الوحدات والمراحل المتتالية، لأن العميل سيجد دائمًا وحدات جديدة تُطرح مباشرة من الشركة بأنظمة سداد طويلة، وهو ما يصعب على المستثمر إعادة بيع وحدته وتحقيق أوفر سريع إلا بعد مرور عدة سنوات واقتراب موعد التسليم.
وأوضح أحمد، أن الوضع يختلف في المشروعات الصغيرة أو التي تُطرح على مرحلة واحدة بعدد محدود من العمارات أو الوحدات، حيث تقل المنافسة مع الشركة نفسها بعد انتهاء البيع، ما يمنح المستثمر فرصة أفضل لإعادة البيع وتحقيق مكاسب أسرع.
وأكد الحداد أن الموقع والخدمات التي تقدمها الشركة داخل المشروع من أهم عوامل نجاح الاستثمار، إلى جانب ضرورة ألا يكون عدد الوحدات داخل المشروع ضخمًا، حتى يتمكن المستثمر من التأجير أو إعادة البيع بسهولة وفي وقت أسرع.
واختتم الحداد تصريحه، بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي في الاستثمار العقاري يحتاج إلى الصبر والرؤية طويلة المدى، لأن العقار بطبيعته ليس وسيلة للربح السريع وإنما أصل استثماري تتزايد قيمته مع الوقت.
أقرأ أيضا:الاستثمار العقاري في مشروعات الـOff Plan.. فرص واعدة ومخاطر يجب الانتباه لها





















