أكد وليد أحمد مدير قطاع التجاري بشركة Sign Developments، أن تفعيل ضوابط ترخيص الوسطاء العقاريين يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها داخل السوق، مشيرا إلى أنها ستسهم في الحد من الممارسات غير المهنية، وحماية العملاء، ورفع كفاءة شركات الوساطة العقارية، معربا في الوقت نفسه عن تحفظه على إسناد الملف إلى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، مطالبًا بإنشاء جهة متخصصة تتبع قطاع الإسكان للإشراف على المنظومة.
وأوضح أحمد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن السوق كان بحاجة منذ سنوات إلى ضوابط تنظم عمل شركات الوساطة العقارية، لافتًا إلى أن بعض الشركات تسببت في العديد من المشكلات، سواء مع شركات التطوير العقاري أو العملاء، من خلال ممارسات غير مهنية، مثل تقديم معلومات غير دقيقة، أو الترويج لمشروعات لا تمتلك مقومات النجاح، بهدف تحقيق العمولات فقط دون مراعاة مصلحة العميل.
وأضاف وليد، أن تفعيل القرار وفرض غرامات على المخالفين من شأنه أن يحد من هذه الممارسات، ويعيد الانضباط إلى السوق، خاصة في ظل ظهور بعض الأساليب التسويقية التي أضرت بالمنافسة وأثرت على ثقة العملاء.
الاستفادة من تجربة دبي
وأشار مدير قطاع التجاري بشركة Sign Developments، إلى أن تجربة دبي في تنظيم مهنة الوساطة العقارية تعد نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه، موضحًا أنه سبق له العمل هناك، حيث لا يسمح لأي شخص بممارسة المهنة إلا بعد الحصول على عضوية أو ترخيص رسمي يؤهله للعمل.
وأكد وليد، أن السوق المصري يحتاج إلى تطبيق نظام مشابه، بحيث لا يمارس المهنة إلا من يحصل على التأهيل المناسب، ويجتاز الدورات التدريبية اللازمة، بما يضمن امتلاك المسوق العقاري المعرفة الكافية التي تمكنه من تقديم خدمة احترافية للعملاء.
وأضاف أحمد، أن هذه المنظومة ستؤدي إلى خروج الكيانات غير المنضبطة من السوق، والإبقاء على الشركات والأفراد الملتزمين بالمعايير المهنية.
المطالبة بجهة متخصصة لتنظيم السوق
ورأى مدير قطاع التجاري بشركة Sign Developments، أن تنظيم مهنة الوساطة العقارية يجب أن يكون من خلال جهة متخصصة ترتبط بقطاع الإسكان، وليس من خلال هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، متسائلًا عن العلاقة المباشرة بين اختصاصات الهيئة وتنظيم السوق العقاري.
وأوضح وليد، أن الأنسب هو إنشاء إدارة أو شعبة متخصصة داخل وزارة الإسكان أو إحدى الجهات التابعة لها، مثل هيئة المجتمعات العمرانية، تتولى إصدار التراخيص، ووضع الضوابط، والإشراف على العاملين بالمهنة، باعتبار أن القطاع العقاري أصبح من القطاعات الحيوية التي تحقق عوائد كبيرة للدولة.
وأشار أحمد، إلى أن كثيرًا من العاملين بالسوق لديهم التساؤل نفسه بشأن الجهة المختصة، فضلًا عن وجود حالة من عدم الوضوح لدى الراغبين في استخراج التراخيص، سواء فيما يتعلق بمكان التقديم أو الإجراءات المطلوبة.
واختتم مدير قطاع التجاري بشركة Sign Developments، تصريحاته بالتأكيد على أن السوق يرحب بفكرة تنظيم مهنة الوساطة العقارية، لكنه يرى أن نجاح المنظومة يتطلب وجود جهة متخصصة تتولى إدارة الملف، بما يحقق التنظيم الحقيقي، ويحفظ حقوق جميع أطراف السوق، ويعزز من احترافية العاملين بالقطاع.
اقرا ايضا: طلب إحاطة من سناء السعيد بشأن ودائع الصيانة: مئات المليارات مرتهنة لدى المطورين العقاريين





















