أكد الدكتور هشام إبراهيم المدير التنفيذي لشركة وينفيستور للاستثمار والتطوير العقاري Winvestor Developments، أن تنظيم تملك الأجانب للعقارات في مصر سيدعم الاستثمار ويعزز جاذبية السوق العقارية، موضحا أن مصر تعد منذ سنوات وجهة سياحية واستثمارية يقصدها الأجانب، خاصة في المدن الساحلية مثل الغردقة وشرم الشيخ، حيث تعدان من أبرز المناطق التي تشهد إقبالًا على التملك.
تنظيم التملك يحتاج ضوابط وحوافز
وأوضح المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن القوانين المصرية تعمل على تنظيم تملك الأجانب للعقارات وفق ضوابط محددة، مع وجود اشتراطات وإجراءات تختلف بحسب نوع العقار وموقعه، مشيرًا إلى أن التقديرات الحكومية تشير إلى وجود ملايين الأجانب المقيمين في مصر، من بينهم سعوديون وخليجيون، لافتًا إلى أن مصر تضم واحدة من أكبر التجمعات للمواطنين السعوديين خارج المملكة، وهو ما يجعلها أكبر جالية سعودية خارج المملكة العربية السعودية.
وشدد الدكتور هشام، على أن تنظيم الملف يحتاج إلى ضوابط تضمن معرفة مصدر الأموال، وأن تدخل عبر البنوك والتحويلات الرسمية من الخارج، حفاظا على الأمن القومي ومنع أي ممارسات غير قانونية، إلى جانب تقديم حوافز تشجع الأجانب على الشراء باعتبار أنهم يضخون عملات أجنبية إلى البلاد.
وأضاف ابراهيم، أن ما يتم الترويج له باعتباره “تصديرًا للعقار” ليس تصديرًا بالمعنى الحقيقي، لأن العقار لا ينتقل إلى الخارج، وإنما هو تملك أو إقامة استثمارية للأجانب داخل مصر، مستشهدًا بالمواطن الإنجليزي الذي يقيم في شرم الشيخ أو الغردقة، مطالبا بمنح المستثمر الأجنبي مزايا شبيهة بالإقامة الذهبية المطبقة في دبي، إلى جانب حوافز للاستثمار وتسهيل إجراءات تأسيس الأنشطة التجارية وإلحاق الأبناء بالمدارس، على أن يتم ذلك كله تحت مظلة الدولة وبضوابط تحقق مصلحة الجميع.
حساب الضمان يجب أن يصبح إلزاميا
وفيما يتعلق بتطبيق حساب الضمان (Escrow Account)، قال هشام إبراهيم، إن ما تقوم به بعض شركات التطوير العقاري حاليًا لا يعدو كونه مبادرات تسويقية لجذب العملاء، مثل إعلان جدول زمني للتنفيذ، أو السماح للعميل بإيقاف الأقساط إذا تأخر التنفيذ لمدة 3 أو 6 أشهر.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، أن السوق العقارية المصرية تعتمد بشكل كبير على البيع “أوف بلان”، وهو نظام يحمل مزايا ومخاطر في الوقت نفسه، سواء بسبب عدم التزام بعض المطورين أو نتيجة الإجراءات الإدارية الخاصة بالقرارات الوزارية والتراخيص، مؤكدا أن حساب الضمان يجب ألا يظل مجرد مبادرة اختيارية، وإنما يصبح نظاما ملزما.
وأشار هشام، إلى أن قانون التطوير العقاري الجديد، الذي تتم مراجعته حاليًا في مجلس النواب من خلال لجنة الإسكان، أو قانون اتحاد المطورين العقاريين، من المتوقع بحسب المناقشات الجارية أن يتضمن إجراءات ملزمة مماثلة لما هو مطبق في السعودية ودبي، مؤكدا أن السوق العقارية المصرية من أكبر الأسواق في المنطقة، ولذلك تحتاج إلى تنظيم واضح، حتى وإن أدى تطبيق حساب الضمان إلى زيادة تكلفة الاستثمار، لأنه سيعزز ثقة العملاء في المطورين.
تحذير وزارة الإسكان كان الأفضل أن يصدر في صورة إرشادات
وعلق الدكتور هشام إبراهيم، على تحذير وزارة الإسكان للمواطنين بضرورة مراجعة الوضع القانوني والمالي للعقار قبل الشراء، مؤكدا أنه كان يفضل أن يصدر في صورة إرشادات وليس تحذيرا، لأن كلمة “تحذير” قد توحي بوجود أزمة عامة في السوق، رغم أن المشكلة قد تكون مرتبطة بحالة واحدة أو بنسبة لا تتجاوز 10% من المطورين، وهو ما قد يؤثر على 90% من السوق، بل وعلى 100 مطور آخر بصورة غير مباشرة.
واقترح هشام، نشر دليل إرشادي عبر مجلس الوزراء ووزارة الإسكان يوضح للمواطنين خطوات التأكد من سلامة العقار، مثل مراجعة الأوراق، والقرار الوزاري، والرخصة، والموقف القانوني للأرض، إلى جانب إنشاء شباك موحد أو خط ساخن أو موقع إلكتروني داخل هيئة المجتمعات العمرانية، يضم قاعدة بيانات متكاملة عن المشروعات، تشمل قرارات التخصيص، وتواريخ الاستلام، وكافة ملفات المشروع، بما يتيح للمواطن الاستعلام عن الموقف المالي والقانوني لأي مشروع بسهولة.
الشفافية ضرورة والعميل أصبح أكثر وعيًا
وأكد إبراهيم ، أن مراجعة الوضع القانوني والمالي للعقار قبل الشراء أمر طبيعي، مشيرًا إلى أنه يعمل في السوق العقارية منذ نحو 15 عامًا، وأن أول نصيحة يقدمها للعملاء هي التأكد من اسم المطور وسابقة أعماله ومستنداته القانونية، والاستعانة بمحامي عند الحاجة، معتبرًا أن الشفافية هي الأساس في إدارة وطرح المشروعات العقارية.
وشدد المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، على أن الشفافية ليست خيارًا، وإنما ضرورة، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر لإخفاء أي معلومات عن العميل طالما أن جميع البيانات متاحة ومعروفة.
واختتم الدكتور هشام إبراهيم، تصريحاته بالتأكيد على أن مستوى الوعي القانوني لدى المشترين ارتفع بصورة كبيرة، قائلا إن “العميل أصبح أشطر من المطورين العقاريين”، إذ أصبح يجمع المعلومات عن الشركات وسابقة أعمالها ومستنداتها القانونية قبل اتخاذ قرار الشراء.
اقرأ أيضا.. أحمد زغلول لـ الحرية: تنظيم تملك الأجانب يعزز الثقة ويجذب الاستثمار العقاري





















