أكد الدكتور هشام إبراهيم، المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل أداة استثمارية جديدة يمكن أن تتيح لصغار المستثمرين المشاركة في مشروعات عقارية دون الحاجة إلى ضخ مبالغ كبيرة، مشيرًا إلى أهمية التوسع في هذه الأدوات مع تيسير الشروط القانونية المنظمة لها.
وأوضح إبراهيم في تصريح خاص لـ”الحرية”،أن صناديق الاستثمار العقاري «REITs» لا تمثل أداة تمويل تقليدية للمطورين، وإنما تعد أداة استثمار وبيع جديدة، تتيح للمستثمر امتلاك حصة في أصل عقاري من خلال شراء أسهم في الصندوق.
استثمار عقاري بمبالغ أقل
وأشار هشام، إلى أن فكرة الصناديق العقارية تقوم على تجميع مساهمات عدد كبير من المستثمرين لشراء أصل عقاري كبير، بدلًا من تحمل مستثمر واحد كامل قيمة الأصل.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، أن المستثمر يمكنه شراء حصة أو سهم في الصندوق بقيمة محدودة، ليصبح له نصيب في الأصل العقاري وفقًا لنسبة مساهمته، بما يتيح الاستثمار في منتج عقاري مدر للدخل دون الحاجة إلى دفع ملايين الجنيهات.
وأضاف هشام، أن المستثمر يمكنه الاستفادة من العوائد الناتجة عن العقار، سواء من خلال التخارج وإعادة بيع الاستثمار وفق خطة الخروج «Exit Plan»، أو من خلال الحصول على عوائد الإيجار التي يحققها الأصل العقاري.
تجربة عالمية تحتاج إلى دعم محلي
وأشار إبراهيم، إلى أن صناديق الاستثمار العقاري تعد أداة موجودة بالفعل في العديد من الأسواق العالمية، موضحًا أنها منتشرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وكذلك في أسواق خليجية مثل السعودية ودبي.
وقال المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، إن هذه الصناديق تتيح تجميع عدد كبير من المستثمرين للمشاركة في مشروع عقاري، مع تحديد مدة للاستثمار قد تمتد إلى عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام، وفق طبيعة المشروع وخطة الصندوق.
ويرى إبراهيم، أن التوسع في هذه الأدوات يمكن أن يوفر وسيلة استثمار جديدة أمام المواطنين الراغبين في الاستثمار العقاري، مع إمكانية الدخول بمبالغ أقل من تكلفة شراء وحدة عقارية كاملة.
دعوة لتخفيف الشروط القانونية
وأكد المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments، أهمية تيسير الشروط القانونية المنظمة لصناديق الاستثمار العقاري، بما يساعد على انتشارها والاستفادة منها كأداة استثمارية جديدة داخل السوق.
وأوضح هشام، أن نجاح التجربة يتطلب وجود إطار قانوني منظم وواضح، مع إجراءات أكثر مرونة تسمح للصناديق بالعمل بصورة فعالة وتوسع قاعدة المستثمرين المشاركين فيها.
ضغوط على صغار المطورين
وفي سياق متصل، دعا إبراهيم، إلى منح صغار المطورين مساحة أكبر للتعامل مع الضغوط الحالية التي يواجهونها، مقترحًا وقف طرح أراضٍ جديدة لمدة عام أو عامين، بما يسمح للسوق بامتصاص المعروض الحالي من الأراضي.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة Winvestor Developments،، أن السوق يشهد تباطؤًا في حركة المبيعات خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع ضغوط كبيرة على صغار المطورين، من بينها ارتفاع فوائد الأقساط والغرامات المستحقة.
وأشار هشام، إلى أن هذه الضغوط تتزايد مع تراجع حركة السوق، وهو ما يفرض الحاجة إلى إجراءات تساعد على تحقيق قدر من التوازن في السوق ودعم قدرة صغار المطورين على الاستمرار.
وبذلك، يرى إبراهيم، أن صناديق الاستثمار العقاري يمكن أن تمثل مسارًا إضافيًا لتوسيع قاعدة الاستثمار العقاري، في الوقت الذي يحتاج فيه السوق إلى تنظيم الأدوات التمويلية والاستثمارية الجديدة، مع مراعاة التحديات التي يواجهها المطورون، خصوصًا الشركات الأصغر حجمًا.





















