تصدرت استغاثة فتاة سوهاج عالية، منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت عن معاناتها المستمرة منذ نحو 3 أعوام، إثر تعرضها لما وصفته بخطأ طبي أثناء إجراء عملية جراحية، تسبب في إصابتها بعاهة مستديمة تمثلت في فقدان القدرة على التحكم في عملية الإخراج، الأمر الذي انعكس بصورة قاسية على حياتها الصحية والنفسية والاجتماعية.
فتاة سوهاج تستغيث بعد خطأ طبي
وقالت عالية، ابنة محافظة سوهاج، إنها كانت تحلم بأن تعيش حياتها بصورة طبيعية مثل باقي الفتيات، إلا أن ما تعرضت له خلال العملية الجراحية غيّر مسار حياتها بالكامل، وحوّل أيامها إلى رحلة طويلة من الألم والمعاناة ومحاولات البحث عن علاج يعيد إليها جزءًا من حياتها الطبيعية.
وأوضحت أن حالتها الصحية أصبحت تفرض عليها قيودًا كبيرة في حياتها اليومية، خاصة مع استمرار معاناتها من عدم التحكم في الإخراج، وهو الأمر الذي تسبب لها في أضرار نفسية واجتماعية بالغة، وجعلها غير قادرة على ممارسة حياتها بالشكل الذي كانت تتمناه.
حكم قضائي بحبس الطبيب المتسبب
وأشارت عالية إلى أن الواقعة لم تتوقف عند حدود المعاناة الصحية، مؤكدة صدور حكم قضائي بحبس الطبيب الذي تتهمه بالتسبب في حالتها، إلا أن الحكم لم يُنفذ، بحسب روايتها، بسبب هروب الطبيب.
وأضافت أن استمرار عدم تنفيذ الحكم زاد من شعورها بالظلم، خاصة أنها ما زالت تعاني من آثار الواقعة حتى الآن، بينما تحاول البحث عن حل طبي يمكن أن يساعدها على استعادة قدرتها على التحكم في الإخراج وممارسة حياتها بصورة أكثر طبيعية.

صمام بتكلفة مرتفعة لعلاج فتاة سوهاج
وأكدت الفتاة أنها تحتاج إلى إجراء جراحة وتركيب صمام للمساعدة في علاج حالتها، إلا أن ارتفاع التكلفة يمثل عائقًا كبيرًا أمامها، خاصة في ظل عدم قدرتها على تحمل النفقات المطلوبة.
وقالت إن محاولاتها للحصول على العلاج من خلال التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة لم تسفر، وفق روايتها، عن التكفل بالجراحة التي تحتاج إليها، ما جعلها تواجه مستقبلًا مجهولًا وسط استمرار معاناتها الصحية والنفسية.
«أنا مش بطلب فلوس.. أنا عايزة أعيش»
وأكدت عالية أن مطلبها الأساسي ليس الحصول على أموال أو مساعدات مادية، وإنما الحصول على حقها في العلاج والمحاسبة القانونية لمن تسبب في معاناتها.
وقالت إن كل ما تتمناه هو أن تتدخل الجهات المعنية لإنقاذها، سواء من خلال مساعدتها في الحصول على العلاج والجراحة التي تحتاج إليها، أو من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم القضائي الصادر في الواقعة.
وأضافت أن حلمها بسيط، وهو أن تتمكن من استعادة حياتها الطبيعية وأن تعيش مثل باقي الفتيات دون أن تظل أسيرة لآثار الواقعة التي تعرضت لها قبل سنوات.
مطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ الفتاة
وتأمل عالية أن تصل استغاثتها إلى المسؤولين والجهات المختصة، وأن تجد من يستمع إلى شكواها ويبحث حالتها الطبية والقانونية بصورة عاجلة، مؤكدة أن سنوات المعاناة أثرت عليها بشكل كبير، وأنها لم تعد تحتمل استمرار الوضع الحالي.
وتبقى استغاثة فتاة سوهاج أمام الجهات المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية بشأن حالتها، وما إذا كان بالإمكان توفير الجراحة التي تحتاج إليها، بما يمنحها فرصة جديدة لاستعادة حياتها وتحقيق أمنيتها البسيطة: «نفسي أعيش زي باقي البنات».





















